كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
وكذلك روى ابن مهدي عن مالك فيما حكى البغوي (¬١): لو كان الكلام علمًا، لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل. قال ابن عبد البرّ (¬٢): أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام لا يعدون في طبقات العلماء، وإنما العلماء أهل الفقه والأثر.
(ولا تصح الوصية لكتبه) أي: الكلام (ولا) الوصية الكتب البِدع المضلة، و) لا لكتب (السحر، والتغريم، والتنجيم، ونحو ذلك) من العلوم المحرمة؛ لأنها إعانة على معصية.
(وتصح) الوصية (بمصحف ليقرأ فيه) لأنه قربة (ويوضعَ بجامع، أو موضع حَريز) ليحفظه.
---------------
(¬١) شرح السنة للبغوي (١/ ٢١٧) معلقًا. وأخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في "ذم الكلام؛ انتخاب أبي الفضل المقرئ" ص / ٩٦ - ٩٧، وعنه الهروي في "ذم الكلام" (٤/ ١١٥ - ١١٦) رقم ٨٧٤.
(¬٢) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٤٢).