كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)

(أو) تحمل (شجرته أبدًا أو مدة معيَّنة) كسنَة وسنتين (فإن حصل شيء؛ فله) لأن الوصية أُجريت مجرى الميراث، وهذا يُورث، فصحَّت الوصية به، إلا حمل الأمَة، فيُعطى مالك الأمَة قيمته؛ لحرمة التفريق، فإن وطئت بشبهة؛ فعلى الواطئ قيمةُ الولد لو (¬١) وصَّى له به، وإن لم تحمل حتى صارت حُرَّة؛ بطلت الوصية، ولا يلزم الوارث السقي؛ لأنه لم يضمن تسليمها، بخلاف بائع (وإلا) بأن لم يحصل شيء مما وصَّى به (بطلت) الوصية لفوات محلها.
(ومثله) أي: ما تقدَّم في الصحة؛ الوصية (بمائة لا يملكها، فإن قدر) الموصي (عليها عند الموت، أو) قدر (على شيء منها) صحّت، واعتُبرت من الثلث (وإلا) بأن لم يقدر على شيء منها (بطلت) لوصية؛ لما تقدم.
(وتصح) الوصية (بإناء ذهب وفضة) لأنه مال يُباح الانتفاع به على غير هذا الوجه، بأن يكره ويبيعه، أو يغيره عن هيئته بأن يجعله حليًّا يصلح للنساء، أو نحو ذلك، فصحَّت الوصية به، كالأمَة المُغنِّية.
(و) تصح الوصية لإنسان (بزوحته) الأمَة، وينفسخ النكاح بقَبوله بعد الموت.
(و) تصح الوصية (بما فيه نفع مباح من غير المال، ككلب صيد، و) كلب (ماشية، و) كلب (زرع وحرث (¬٢) لِما يُباح اقتناؤه منها) لأن فيه نفعًا مباحًا، وتُقَرُّ البد عليه، والوصية تبرُّع، فصحَّت في غير المال، كالمال (ويأتي في الصيد) بأوضح من هذا.
---------------
(¬١) في "ذ": "لمن".
(¬٢) في "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ١٥٣): "جرو" بدل "حرث".

الصفحة 265