كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
فلا أثر لذكر الوارث، وفيما إما أوصى بنصيب ابنه ونحوه، المعنى: بمثل نصيبه، صونًا للفظ عن الإلغاء، فإنه ممكن الحمل على المجاز بحذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، ومثله في الاستعمال كثير، و-أيضًا- فيبعد حصول نصيب الابن للغير، فيتعيَّن الحمل على إضمار لفظة المِثْل.
(فإذا أوصى بمِثْل نصيب ابنه، أو بنصيب ابنه) بإسقاط لفظة "مثل" (وله ابنان) وارثان (فله) أي: الموصى له (الثلث) لأن ذلك مثل ما يحصُل لابنه؛ لأن الثلث إذا خرج بقي ثلثا المال، لكل ابن ثلث.
(وإن كانوا) أي: البنون (ثلاثة، فله) أي: الموصَى له (الربع) لما تقدم.
(فإن كان معهم) أي: البنين الثلاثة (بنت، فله تُسُعان) لأن المسألة من سبعة، لكل ابن سهمان وللبنت سهم، ويزاد عليها مثل نصيب ابن فتصير تسعة، والاثنان منها تسعان.
(و) إن وصَّى له (بمِثل نصيب ولده، وله ابن وبنت، فله مثل نصيب البنت) لأنه المتيقَّن.
(و) إن أوصى لزيد مثلًا (بضعف نصيب ابنه، فله مثلُه مرتين) لقوله تعالى: {لأذقناكَ ضعفَ الحياةِ وضِعفَ المماتِ} (¬١) وقوله: {فأولئِكَ لهم جزاء الضِّعفِ بما عمِلوا} (¬٢) وقوله: {وما آتيتم مِن زكاةٍ تُرِيدون وجهَ الله فأولئِكَ همُ المُضْعِفُون} (¬٣)، ويُروى عن عمر أنه أضعف الزكاة
---------------
(¬١) سورة الإسراء، الآية: ٧٥.
(¬٢) سورة سبأ، الآية:٣٧.
(¬٣) سورة الروم الآية: ٣٩.