كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
باب الموصى إليه
وهو المأمور بالتصرُّف بعد الموت.
(الدخول في الوصية للقويّ عليها قُربة) مندوبة؛ لفعل الصَّحَابَة رضي الله عنهم، فرُوي عن أبي عبيدة (¬١) "أنَّهُ لمَّا عَبَر الفُراتَ أوْصَى إلى عُمَرَ" (¬٢)، وأوصى إلى الزبير ستة من الصَّحَابَة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرَّحْمَن بن عوف رضي الله عنهم (¬٣).
ولأنه معونة للمسلم، فيدخل تحت قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} (¬٤)، وقوله: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (¬٥). وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا وكافِلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كهاتينِ، وقال بإصبعِهِ السبابَةِ
---------------
(¬١) كذا في الأصول: "أبي عبيدة"، والصواب: "أبي عبيد بن مسعود" كما في مصادر التخريج.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١٩٩، ١٢/ ٥٥٦) ومن طريقه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧١٠) عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن قيس، قال: كان أبو عبيد بن مسعود ... فذكره.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ١٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٨) رقم ١٣٦، والبيهقي (٦/ ٢٨٢)، وابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٣٩٦ - ٣٩٧) عن عروة بن الزبير، به.
وأخرج أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ١١١)، وابن سعد (٣/ ١٥٨ - ١٥٩)، والحاكم (٣/ ٣١٤)، والبيهقي (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣) عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: أوصى عبد الله بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزُّبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير، وإنهما في حل وبل فيما وليا ... إلخ.
وحسَّن إسناده الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٩٦).
(¬٤) سورة النحل، الآية: ٩٠.
(¬٥) سورة المائدة، الآية: ٢.