كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
فصل
(ولا تصح الوصيةُ إلا في) تصرف (معلوم) يعلم الوصي ما وُصِّي به إليه؛ ليحفظه ويتصرف فيه (يملك المُوصِي فعله؛ كقضاء الدَّين، وتفريق الوصية، والنظر في أمْرٍ غيرِ مكلَّفٍ) رشيد عن طفل، ومجنون، وسفيه (وردِّ الودائع) إلى أهلها (واستردادها) ممن هي عنده (وردِّ غَضْبٍ، وإمامٍ بخلافة، وحَدِّ قذف) لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يجز إلا في معلوم بملكه الموصي، كالوكالة (فهو يستوفيه (¬١) لنفسه) أي: للموصي نفسه (لا للمُوصًى إليه) وإنما صحَّت الوصية بما تقدم (لأنه) أي: الموصي (يملك ذلك) أي: ما ذكر من قضاء الدَّين وتفريق الوصية إلى آخرها (فَمَلَكه وصيُّه) لقيامه مقامه.
(ويصح الإيصاء بتزويج مُوَلَّاتِه (¬٢)) كبنته (ولو كانت صغيرة) دون تِسع (وله) أي: وصي الأب (إجبارها) إذا كانت بكرًا، أو ثيبًا دون تِسع (كالأب) لأنه نائبه كوكيله (ويأتي في باب أركان النكاح) مفضَّلًا.
(ولا يقضي) الوصي (الدَّين إلا) إذا ثبت (بيِّنة) إذ لا يقبل قول الوصي، ولا مدَّعي الدَّين بغير بينة (غير ما يأتي) التنبيه عليه.
(فأما) الوصية بـ (ـالنظر على ورثته في أموالهم؛ فإن كان) الموصي (ذا ولايه عليهم) في المال (كأولاده الصغار والمجانين، ومن لم يؤنس)
---------------
(¬١) "فهو يستوفيه" كذا في الأصل، وفي متن الإقناع (٣/ ١٧٦) ونسخة أشار إليها في حاشية "ذ": "ويستوفيه".
(¬٢) في متن الإقناع (١/ ١٧٦): "موليته".