كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)

فأشبه بذلك الولادة التي أخرجت المولود من العدم إلى الوجود.
(وموانعه) أي: التوارث (ثلاثة: القتل، والرق، واختلاف الدين، وتأتي في أبوابها) مفصلة.
وأركانه ثلاثة: وارث، ومورث، وحق موروث.
وشروطه ثلاثة: تحقق حياة الوارث، أو إلحاقه بالأحياء، وتحقق موت المورث، أو إلحاقه بالأموات، والعلم بالجهة المقتضية للإرث.
وتُعلم مما يأتي.
(والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يورَث، وكانت تركته صَدَقة) وكذا سائر الأنبياء؛ لحديث: "إنا مَعاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناهُ صَدقة" (¬١).

(والمُجمَع (¬٢) على توريثهم من الذكور عشرة:
الابن، وابنه وإن نزل) بمحض الذكور؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (¬٣) الآية. وابنُ الابنِ ابن، لقوله تعالى:
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: "إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركت بعد مؤنة عاملي، ونفقة نسائي صدقة". وأخرجه البخاري في الوصايا، باب ٣٢، حديث ٢٧٧٦، وفي فرض الخمس، باب ٣، حديث ٣٠٩٦، وفي الفرائض، باب ٣، حديث ٦٧٢٩ وعلم في الجهاد، حديث ١٧٦٠، بلفظ: "لا يقتسم ورثتي دينارًا، ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة". وفي رواية لمسلم حديث ١٧٦١: "لا نورث، ما تركنا صدقة".
وأخرجه البخاري في فرض الخمس، باب ١، حديث ٣٠٩٣ وفي فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب ١٢ حديث ٣٧١٢ وفي المغازي، باب ١٤، ٣٩، حديث ٤٠٣٦، ٤٢٤١، وفي الفرائض، باب ٣، حديث ٦٧٢٦، مسلم في الجهاد حديث ١٧٥٩، عن عائشة، عن أبي بكر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة".
(¬٢) مراتب الإجماع ص / ١٧٥ - ١٧٧، والإقناع في مسائل الإجماع (٣/ ١٤٥٤ - ١٤٥٥) رقم ٢٧٤٤.
(¬٣) سورة النساء، الآية: ١١.

الصفحة 333