كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)

وقياسًا على الأختين. وشذَّ عن ابن عباس أن البنتين فرضهما النصف لظاهر الآية (¬١)، لكن قال الشريف الأرمَوي (¬٢): صح عن ابن عباس رجوعه عن ذلك، وصار إجماعًا (¬٣).
(وبنات الابن، إذا لم تكن بنات) أي: لا واحدة ولا أكثر (بمنزلتهن) فلبنت ابن نصف، ولبنتي ابن فأكثر الثلثان؛ قياسًا على بنات الصلب، أو لدخول أولاد الابن في الأولاد على ما تقدم في
---------------
= حديث ٢٠٩٢، والحاكم (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
وأخرجه -أيضًا- ابن ماجه في الفرائض، باب ٢، حديث ٢٧٢٠، وابن سعد (٣/ ٥٢٤)، وأَحمد (٣/ ٣٥٢)، وأبو يعلى (٤/ ٣٤) حديث ٢٠٣٩، والطحاوي (٤/ ٣٩٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٨٨١)، حديث ٤٨٩٢، والدارقطني (٤/ ٧٩)، والبيهقي (٦/ ٢١٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٩٦) وفي الاستذكار (١٥/ ٣٩٠)، والواحدي في الوسيط (٢/ ١٨)، وفي أسباب النزول ص / ١٧٧، عن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وقد رواه شريك -أَيضًا- عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل.
وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في تهذيب السنن (٤/ ١٦٧) بعد ذكره كلام التِّرْمِذِيّ: وعبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل اختلف الأئمة في الاحتجاج بحديثه.
وحسنه ابن عبد البر في الاستذكار (١٤/ ٣٩٤) وقال: هذه سنة نجتمع عليها لا خلاف فيها، والحمد لله.
(¬١) انظر: شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٢١)، وتفسير القرطبي (٥/ ٦٣).
(¬٢) هو عرفة بن محمَّد الحيسوب الأرمويّ الدمشقي الشَّافعيّ، كان خبيرًا بعلم الفرائض والحساب، وكان يعرف ذلك معرفة تامة، وله فيه شهرة كلية. صنف حاشية على نزهة النظار شرح المنظومة المسماة: فتح الوهاب في الحساب، للرمزي، في مجلد، كانت وفاته سنة ٩٣٠ أو ٩٣١ هـ رحمه الله تعالى. انظر: الكوكب السائرة بمناقب أعيان المائة العاشرة (١/ ٢٦٠)، وهدية العارفين (٥/ ٦٦٣).
(¬٣) الإجماع لابن المنذر ص / ٧٩، والتمهيد (٢٤/ ٩٦)، وإعلام الموقعين (١/ ٢٠٥).

الصفحة 373