كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
باب ميراث الحَمْل
بفتح الحاء، ويُطلق على ما في بطن كل حُبْلى. والمراد به هنا: ما في بطن الآدمية من ولد، يقال: امرأة حامل وحاملة، إذا كانت حُبْلى، فإذا حَمَلت شيئًا على ظهرها، أو رأسها، فهي حاملة لا غير. وحمل الشجر: ثمرُه -بالفتح والكسر-.
(يرث الحَمْل) بلا نِزاع في الجملة (ويثبت له الملك بمجرد موت مُورِّثه، بشرط خروجه حيًّا).
قال في "القواعد الفقهية" (¬١): الذي يقتضيه نص أحمد في الإنفاق على أُمّه من نصيبه، أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه. وصَرَّح بذلك ابنُ عقيل وغيره من الأصحاب، ونقل عن أحمد (¬٢) ما يدل على خلافه، وأنه لا يثبت له الملك إلا بالوضع. قال قبل ذلك: وهذا تحقيق قول من قال: هل الحمل له حكم أم لا؟
(فإذا مات) إنسان (عن حَمْلٍ يرثه) ومع الحَمْل من يرث -أيضًا- ورضي بأن يوقف الأمر إلى الوضع (وقف الأمر) إليه، وهو أولى، لتكون القسمة مرة واحدة (وإن طَلَب بقية الورثة) قلت: أو بعضهم (القسمة، لم) يجبروا على الصبر، ولم (يُعطوا كل المال، ووقف للحمل الأكثر من
---------------
(¬١) القاعدة الرابعة والثمانون ص / ١٩٢.
(¬٢) أهل الملل والردة من الجامع للخلال (٢/ ٤٠٧) رقم ٩٣٤، ٩٣٥. وانظر: مسائل صالح (٣/ ٢٣٨) رقم ١١٧٣٣، ومسائل ابن هانئ (٢/ ٧٠) رقم ١٤٧٤، ومسائل الكوسج (٨/ ٤٢٢٣ - ٤٢٢٥) رقم ٣٠١٠، والقواعد الفقهية ص / ١٩٣، القاعدة الرابعة والثمانون.