كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
باب ميراث أهل الملل
جمع مِلَّة، بكسر الميم: وهي الدِّين والشريعة، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (¬١)، وقال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (¬٢).
واختلاف الدِّين من موانع الإرث. فـ (ـلا يرث المسلمُ الكافرَ) لحديث أسامة بن زيد مرفوعًا: "لا يَرثُ الكافرُ المُسلِمَ ولا المُسلِمُ الكافِرَ" متفق عليه (¬٣) (إلا بالولاء) فيرث المسلم عتيقَه الكافرَ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَرِث المُسْلِمُ النَّصراني، إلَاّ أنْ يكونَ عَبدَه أو أمتَه" رواه الدارقطني (¬٤) عن جابر؛ ولأن ولاءه له.
---------------
(¬١) سورة آل عمران، الآية: ١٩.
(¬٢) سورة النحل، الآية: ١٢٢.
(¬٣) البخاري في المغازي، باب ٤٨، حديث ٤٢٨٣، وفي الفرائض، باب ٢٦، حديث ٦٧٦٤، ومسلم في الفرائض، حديث ١٦١٤.
(¬٤) (٤/ ٧٤). وأخرجه -أيضًا- النسائي في الكبرى (٤/ ٨٣) حديث ٦٣٨٩، وابن عدي (٦/ ٢٢٣١)، والحاكم (٤/ ٣٤٥)، والبيهقي (٦/ ٢١٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٢٨) من طريق ابن وهب، عن محمَّد بن عمرو، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عدي في "محمَّد بن عمرو": في حديثه مناكير.
وقال الحاكم: محمَّد بن عمرو اليافعي من أهل مصر، صدوق الحديث، صحيح.
ووافقه الذهبي.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٨): وعلته أن هذا الرجل (محمَّد بن عمرو اليافعي) مجهول الحال لا يعرف إلا برواية ابن وهب عنه.
وأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١٨) رقم ٩٨٦٥، والدارقطني (٤/ ٧٥)، والبيهقي =