كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)
بالإجماع (¬١)، وهو شعبة من الرق، فورثه به كما يرثه قبل العتق.و (لا) يرث (الكافرُ المسلمَ إلا بالولاء) فيرث الكافر عتيقه المسلم بالولاء؛ قياسًا على عكسه، لما تقدم.
(أو يسلم) الكافرُ (قبل قَسْم ميراث قريبٍ مسلمٍ) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أسلَمَ على شيءٍ فهو له" رواه سعيد في "سننه" من طريقين عن عروة (¬٢) وابن أبي مليكة (¬٣) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وروى أبو داود، وابن ماجه بإسنادهما عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ قَسْم قُسمَ في الجاهلية، فهو على ما قُسِمَ، وكُلُّ قَسْم أدركَهُ الإِسلامُ فإنَّهُ على قَسْمِ الإِسلام" (¬٤).
---------------
= (٦/ ٢١٨) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا.
وقال الدارقطني: وهو المحفوظ.
ورجحه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩) وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ٣٨٠): وقد رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفًا، وهو الصواب.
(¬١) انظر: مراتب الإجماع ص/ ٢٦٠، والتمهيد (٣/ ٦٤)، والإقناع في مسائل الإجماع (٣/ ١٤٦١ - ١٤٦٢) رقم ٢٧٦٨ - ٢٧٧١.
(¬٢) (١/ ٥٥) حديث ١٨٩.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ١٢٧): الحديث مرسل، لكنه صحيح الإسناد.
(¬٣) (١/ ٥٥) حديث ١٩٠، انظر ما تقدم (٧/ ١٣١) تعليق رقم (١).
(¬٤) أبو داود في الفرائض، باب ١١، حديث ٢٩١٤، وابن ماجه في الرهون، باب ٢١، حديث ٢٤٨٥. وأخرجه -أيضًا- أبو يعلى (٤/ ٢٤٧) حديث ٢٣٥٩، والبيهقي (٩/ ١٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٤٨ - ٤٩)، وفي الاستذكار (٢٢/ ٢٣٧) من طريق موسى بن داود، عن محمَّد بن مسلم، عن ابن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥١٨): ينبغي أن يكون حسنًا، فإنه من =