كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 10)

(وهو ممكن) أي: ويُشترط -أيضًا- أن يكون المُقَر به يمكن لحاقه بالميت، فإن كان الميت دون ابن عشر، لم يصح الإقرار بولد له، وكذا لو كان ابن أكثر منها وأقرُّوا بمن بينه وبينه دونها أنه ولده، لم يلحقه؛ لاستحالته.
ويُشترط -أيضًا- ما أشار إليه بقوله: (ولم ينازع) المُقِرَّ (فيه) أي: في نسب المُقَرِّ به (منازعٌ) بأن لا يدعي آخرُ نسبه؛ لأنه إذا نازعه آخر، فليس أحدهما بلحاقه أَولى من الآخر (ويأتي في الإقرار) بأوضح من هذا.
(وإلا) بأن فُقِدَ شيء من الشروط الأربعة، وهي إقرار الجميع، وتصديق المُقَرِّ به إن كان مكلَّفًا، وإمكان كونه من الميت، وعدم المنازع (فلا) ثبوت للنسب.
(و) حيث ثبت نسبه، فإنه (يثبت إرثه، فيقاسمهم) لما تقدم (إن لم يقم به مانع) من موانع الإرث، نحو رِقٍّ (فإن كان به مانع، ثبت نسبه، ولم يرث) للمانع.
(فإن كان المُقَرُّ به) وقت الإقرار (غير مكلَّف) لصغر، أو جنون (فأنكر) النسب (بعد تكليفه، لم يُسمع إنكاره) اعتبارًا بحال الإقرار؛ لأنه يبطل حقًا عليه.
(ولو طلب) المُقَرُّ به بعد تكليفه (إحلافه) أي: المُقِر (على ذلك) أي: على ما أقر به من النسب (لم يُستحلف) لأنه لو نَكَل لم يقض عليه بالنكول؛ لأنه إنما يقضى به في المال وما يقصد به المال، وهذا ليس منه.
(وإذا اعترف إنسان بأن هذا أبوه، فكاعترافه بأنه ابنه) فيثبت نسبه إن

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text