كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

باب أحكام أمهات الأولاد
الأحكام: جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء والحكمة.
واصطلاحًا: خطاب الله المقيدُ فائدةً شرعيةً.
وأحكامُهُنَّ: جواز الانتفاع بهنَّ، وتزويجُهنَّ، وتحريم بيعهن، ونحوه مما سنقف عليه.
وأمهات: جمع "أم" باعتبار الأصل، ويقال: أُمَّات، باعتبار اللفظ، وقيل: الأمَّهات للناس، والأمَّات للبهائم، والهاء في أُمَّهَة زائدة عند الجمهور (¬١).
وقد أشعركلامه بجواز التَّسري، وهو إجماع (¬٢)؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ} (¬٣).
واشتهر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أولد ماريةَ القبطيَّة (¬٤)، وعملت الصحابة على ذلك
---------------
(¬١) انظر: لسان العرب (١٢/ ٢٩)، والمصباح المنير ص / ٣٣، والقاموس المحيط ص / ١٠٧٦، مادة (أم).
(¬٢) مراتب الإجماع لابن حزم ص / ١١٥، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (٣/ ١١٧٦).
(¬٣) سورة المؤمنون، الآيتان: ٥، ٦. وسورة المعارج، الآيتان: ٢٩، ٣٠.
(¬٤) أخرج ابن ماجة في العتق، باب ٢، حديث ٢٥١٦، وابن سعد (٨/ ٢١٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٤٥٠) حديث ٣١٣٢، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٩٣)، والدارقطني (٤/ ١٣١)، والحاكم (٢/ ١٩)، والبيهقي (١٠/ ٣٤٦)، وابن عساكر في تاريخه (٣/ ٢٣٧)، كلهم من طرق عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما ولدت مارية =

الصفحة 118