كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وتقدم (¬١) لما سبق.

(وأحكام أُمِّ الولد أحكام الأمَة؛ من وطءٍ، وخدمةٍ، وإجارة، ونحوها) كالتزويج، والعتق، وملك كسبها، وحدها، وعورتها، وغيره من أحكام الإماء؛ لما روى ابن عباس مرفوعًا: "مَن وَطِيءَ أمتَه فولدتْ له، فهي مُعتقةٌ عن دُبُرٍ منه، أو قال: "مِن بَعده" رواه أحمد (¬٢)، فدلَّ على أنها باقية على الرق مدة حياته، فكسبها له.
(إلا في التدبير) فلا يصح تدبيرها؛ لأنه لا فائدة فيه، وتقدم (¬٣).
(و) إلا (فيما ينقُلُ الملك في رقبتها؛ كبيع، وهبة، ووقف، أو يراد له؛ كرهن) لحديث ابن عمر مرفوعًا: "أنَّه نَهى عن بَيع أمّهات الأولادِ وقال: لا يُبعْنَ ولا يُوهبْنَ ولا يُورَثْنَ، يَستمتِعُ بهنَّ السَّيد ما دامَ حيًّا، فإذا ماتَ فهيَ حُرَّة" رواه الدارقطني (¬٤). ورواه مالك في "الموطأ"
---------------
(¬١) (٨/ ٥١١).
(¬٢) تقدم تخريجه (١١/ ١٢١) تعليق رقم (٢).
(¬٣) (١١/ ٥٩).
(¬٤) (٤/ ١٣٥). وأخرجه -أيضًا- ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٩٤)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٩٧)، من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١/ ٢٦٧)، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وقال: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، والمحفوظ عن ابن عمر قال: قضي عمر .... الخبر.
وذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢)، وقال: هذا يروى من قول ابن عمر، ولا يصح مسندًا.
وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٤٧) فقال: وعندي أن الَّذي أسنده خير من الَّذي وقفه، وفي كلامه هذا خطأ، وهو قوله: إنه موقوف على ابن عمر، =

الصفحة 124