كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
كتاب النكاح وخصائص النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم -
وذُكرت هنا، لأنها في النكاح أكثرُ منها في غيره.
(وهو) أي: النكاح لغةً: الضمُّ، ومنه قولهم: تناكحتِ الأشجارُ، أي: انضم بعضُها إلى بعضٍ، وقوله:
أيُّها المنْكِحُ الثريَّا سهيلًا ... عمْرَكَ الله، كيف يجتمعانِ؟ (¬١)
وعن الزجاج (¬٢): النكاحُ في كلام العرب بمعنى الوَطءِ والعَقْدِ جميعًا.
قال ابن جِنِّي عن أبي علي الفارسي (¬٣): فرّقت العربُ فرقًا لطيفًا يعرف بهِ موضعُ العقد من الوطء؛ فإذا قالوا: نكَحَ فلانةَ أو بنتَ فلان؛ أرادوا تزويجَها والعقدَ عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته؛ لم يريدوا إلَّا المجامعةَ؛ لأنَّ بذكر امرأته وزوجتهِ يُستغنى عن العقد.
وشرعًا: (عقد التزويج) أي: عقد يُعتبر فيه لفظُ إنكاح، أو تزويج، أو ترجمتُهُ.
(وهو حقيقةٌ في العقد، مجازٌ في الوَطء) لأنَّه المشهور في القرآن والأخبار، وقد قيل: ليس في الكتاب لفظُ النكاح بمعنى الوطء إلَّا قولَه
---------------
(¬١) قائله عمر بن أبي ربيعة. وهو في ديوانه ص / ٤٣٨، وفيه: يلتقيان. بدل: يجتمعان.
(¬٢) "الزجاج" كذا في الأصول! وفي تحرير ألفاظ التنبيه للنووي (١/ ٢٤٩)، وفتح الباري (٩/ ١٠٣): "أبو القاسم الزجاجي"، وفي المبدع (٧/ ٣): "الزجاجي" ولعلّه في كتابه مختصر الزاهر، ولم يطبع.
(¬٣) انظر: غريب ألفاظ التنبيه للنووي ص / ٢٤٩، والمطلع على أبواب المقنع ص / ٣١٨.