كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

الفتنة" (¬١).
وقال ابن عباسٍ لسعيدِ بن جُبير: "تزوَّج؛ فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً" (¬٢).
قال أحمد في رواية المرُّوذي (¬٣): ليست العزوبةُ من أمرِ الإسلام في شيءٍ، ومن دعاك إلى غير التزويج، فقد دعاك إلى غير الإسلام، ولو تزوَّج بِشرٌ (¬٤)، كان قد تمَّ أمرُه.
ولأن مصالحَ النكاح أكثرُ من مصالحِ التخلي لنوافل العبادة؛ لاشتمالهِ على تحصين فرجِ نفسه، وزوجته، وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثيرِ الأمَّة، وتحقيق مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٥)، وغير ذلك
---------------
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٢٢) رقم ٤٩٣، وبن حزم في المحلى (١٠/ ٢٥ - ٢٦). وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٩) رقم ٩١٧٢، بنحوه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٥١): رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: الراوي عنه أبو نعيم الفضل بن دكين وسماعه منه قبل الاختلاط؛ قاله الإمام أحمد. انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٢٥)، والكوكب النيرات ص / ٢٩٣.
(¬٢) أخرجه البُخاريّ في النكاح، باب ٤، رقم ٥٠٦٩.
(¬٣) الورع ص / ١١٨.
(¬٤) هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن، المشهور بالحافي، المروزي ثم البغدادي، المحدث الزاهد، توفي سنة ٢٢٧ هـ رحمه الله تعالى. انظر سير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٦٩).
(¬٥) أخرج عبد الرزاق (٦/ ١٧٣) حديث ١٠٣٩١، عن ابن جريج قال: أخبرت عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تناكحوا تكثروا؛ فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ... الحديث. وضعَّف إسناده المناوي في فيض القدير (٣/ ٢٦٩).
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس -كما في التلخيص الحبير (٣/ ١١٦) - من طريق محمد بن الحارث، عن محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر =

الصفحة 141