كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
أشبه من في دار الإسلام.
وقال في "المغني"، و "الشرح" في آخر الجهاد: وأمَّا الأسير فظاهرُ كلام أحمدَ (¬١): لا يحل له التزويج ما دام أسيرًا؛ لأنَّه منَعه من وَطء امرأته إذا أسِرَتْ معه مع صحةِ نكاحِهما. انتهى. وظاهرُه: ولو لضرورة، كما هو مقتضى كلام "المنتهى".
(ويصحُّ النكاحُ) بدارِ الحربِ (ولو في غير الضرورة) لأنَّه تصرفٌ من أهله في محله (ويَجب عَزله) ظاهره: سواء حَرُمَ ابتداءُ النِّكاح أو جاز، فإن غلبت عليه الشهوة، أُبيحَ له نكَاح مسلمة، وليعزلْ عنها. وقال في "الإنصاف": حيثُ حَرمَ نكاحُه بلا ضرورةٍ وفَعَلَ، وَجَبَ عزلُه، وإلا؛ استحِبَّ عَزْلُه؛ ذكره في "الفصول"، قلت: فيُعَايَا بها.
(ولا يتزوَّجُ) بدارِ الحرب (منهم) أي: من الكفارِ، بل حيثُ احتاجَ يتزوجُ المسلمةَ؛ لأنَّه أقربُ لسلامةِ الولدِ من أن يُستعبدَ.
(ويستحبُّ) لمن أراد النِّكّاحَ أن يتخير (نكاحَ ديِّنةٍ) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "تنكحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحَسبها، ولِجمالها، ولدينها، فاظفَر بِذاتِ الدِّينِ تَرِبَت يداكَ" متَّفقٌ عليه (¬٢).
ويُستحب نكاحُ (ولودٍ) لحديث أنس: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تزوجوا الوَدود الولود؛ فإني مُكاثر بكمُ الأمم يوم القيامة" رواه سعيد (¬٣).
---------------
= وقال الحافظ: وهو مرسل جيد الإسناد.
(¬١) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٢٢) رقم ١٧٠٥.
(¬٢) البخاري في النكاح، باب ١٥، حديث ٥٠٩٠، ومسلم في الرضاع، حديث ١٤٦٦.
(¬٣) في سننه (١/ ١٢٢) حديث ٤٩٠، وفيه: الأنبياء، بدل: الأمم، وكذلك عند غيره، إلَّا البزار، وأبا نعيم، والضياء في رواية. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٣/ ١٥٨، ٢٤٥)، والبزار "كشف الأستار" (٢/ ١٤٨) حديث ١٤٠٠، وابن حبان "الإحسان" (٩/ ٣٣٨) =