كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ} (¬١)؛ ولأنه يَشُقُّ على رَبَّةِ العبدِ التحرزُ منه.
(وكذا) أي: كالعبد والمحرَمِ (غيرُ أُولي الإربةِ) من الرجالِ، أي: غير أولي الحاجة من النساء؛ قاله ابن عباس (¬٢)، وعنه (¬٣): هو المخنَّثُ الذي لا يقومُ عليه زُبُّه. وعن مجاهد (¬٤) وقتادة (¬٥): الذي لا أرَبَ له في النساء (وهو مَنْ لا شهوةَ له، كعِنِّينٍ، وكبيرٍ، ومُخَنَّثٍ) أي: شديد التأنيث في الخِلْقة، حتى يشبهَ المرأةَ في اللينِ، والكلامِ، والنغمةِ، والنَّظَر، والعقل (¬٦)، فإذا كان كذلك لم يَكُنْ له في النساءِ أرَبٌ (ومن ذهبت شهوتُه لمرضٍ لا يُرْجى برؤُه) لقوله تعالى: {أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} (¬٧).
(وينظر ممن لا تُشْتَهى، كعجوز، وبَرْزة (¬٨)) لا تُشتهى (وقبيحة) ومريضة لا يُرجى برؤها (إلى غير عورة صلاة) على ما تقدم في ستر
---------------
(¬١) سورة النور، الآية: ٣١.
(¬٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٨) رقم ١٤٤٢٦، والبيهقي (٧/ ٩٦).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور للسيوطي (٥/ ٤٣).
وأخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٩)، من قول عكرمة رحمه الله.
(¬٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٧٣).
(¬٥) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٧٤).
(¬٦) في "ذ": "والفعل".
(¬٧) سورة النور، الآية: ٣١.
(¬٨) البرزة: هي المرأة العفيفة التي تبرز للرجال وتتحدث معهم، وهي المرأة التي أسنَّت وخرجت عن حد المحجوبات. انظر: المصباح المنير (١/ ٦١) مادة (برز).

الصفحة 158