كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وصوتها) أي: الأجنبية (ليس بعورة) قال في "الفروع" وغيره: على الأصح (ويحرم التلذُّذ بسماعه، ولو) كان (بقراءة) خشية الفتنة، وتقدم (¬١) في الصلاة: وتُسِرُّ بالقراءة إن سَمِعَها (¬٢) أجنبي. وقال في رواية مُهنَّا (¬٣). ينبغي للمرأة أن تخفض من (¬٤) صوتها إذا كانت في قراءتها، إذا قرأت بالليل.
(ويحرم النظر مع شهوةِ تخنيث، وسِحاق، ودابه يشتهيها، ولا يعِفُّ عنها) قاله ابن عقيل، وهو ظاهر كلام غيره (وكذا الخلوة بهما) أي: بدابة يشتهيها، ولا يعفّ عنها، لخوف الفتنة.
(وتحرم الخلوة لغير (¬٥) مَحْرَمٍ، على الكل) أي: كل من تقدم (مطلقًا) أي: مع شهوة أو بدونها؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا: "لا يَخْلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذي محرم" متفق عليه (¬٦) (كخلوته (¬٧)) أي: الرجل (بأجنبية- ولو) كانت (رتقاء- فأكثر) فيحرم خلوة رجل أجنبي بعدد من النساء (وخلوة) رجال (أجانب بها) أي: بامرأة؛ لعموم ما سبق.
(وتحرم) الخلوة (بحيوان يشتهي المرأة، أو تشتهيه، كالقرد) ذكره ابن عقيل، وابن الجوزي (¬٨)، والشيخ تقي
---------------
(¬١) (٢/ ٣٢١).
(¬٢) في "ذ": "إن كان يسمعها".
(¬٣) أحكام النساء للإمام أحمد ص / ٣٤، رقم ٢٦.
(¬٤) في "ح": "أن تخفض صوتها".
(¬٥) في "ذ": "بغير".
(¬٦) تقدم تخريجه (١١/ ١٦٠) تعليق رقم (٦).
(¬٧) في "ح": "كخلوة".
(¬٨) انظر: أحكام النساء لابن الجوزي ص / ١٧٨.

الصفحة 168