كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

الدين (¬١)؛ لخوف الفتنة.
(وقال الشيخ (¬٢): الخلوة بأمرد حَسنٍ ومضاجعتُه كامرأة) أي: فتحرم؛ لخوف الفتنة (ولو لمصلحة تعليم وتأديب، والمُقِرُّ مُوَلّاه) بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد اللام (عند من يعاشره (¬٣) كذلك) أي: مع الخلوة أو المضاجعة (ملعون دَيُّوث، ومَنْ عُرف بمحبتهم ومعاشرةٍ بينهم؛ مُنع من تعليمهم) سدًّا للباب (وقال أحمد لرجل معه غلام جميل -هو ابن أخته-: الذي أرى لك ألّا يمشي معك في طريق (¬٤)).
وقال ابن الجوزي (¬٥): كان السلف يقولون في الأمرد: هو أشدُّ فتنة من العذارى، فإطلاق البصر من أعظم الفتن.
وروى الحاكم في "تاريخه" (¬٦)، عن ابن عيينة، حدثني عبد الله بن المبارك -وكان عاقلًا- عن أشياخ أهل الشام، قال: من أعطى أسباب الفتنة من نفسه أوَّلًا؛ لم يَنْجُ منها آخرًا؛ وإن كان جاهدًا (¬٧).
قال ابن عقيل: الأمرد يَنْفُق (¬٨) على الرجال والنساء، فهو شبكة الشيطان (¬٩) في حق النوعين.
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٢٩١.
(¬٢) المرجع السابق.
(¬٣) في "ح": "يعاشر".
(¬٤) أحكام النساء للإمام أحمد ص / ٢٧، رقم (٤)، وتلبيس إبليس لابن الجوزي ص / ٣٣٧.
(¬٥) ذم الهوى ص / ١٠٧ - ١٠٨، وتلبيس إبليس لابن الجوزي ص / ٣٣٦.
(¬٦) هو تاريخ نيسابور ولم يُطبع. وأخرجه -أيضًا- الخطيب في تاريخه (٧/ ١٩٠).
(¬٧) في "ح": "مجاهدًا"
(¬٨) أي: يروج. القاموس المحيط ص / ١١٩٥، مات (نفق).
(¬٩) في "ذ": "الشياطين".

الصفحة 169