كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
- صلى الله عليه وسلم -، ولا رآه منِّي" (¬١).
(قال القاضي: يجوز تقبيل فَرْج المرأة قبل الجماع، ويُكره) تقبيله (بعده) وذكره عن عطاء (¬٢)، ويُكره النظر إليه حال الطمث (وكذا سيِّدٌ مع أمَته المباحة) له؛ لحديث بهز بن حكيم، واحترز بقوله: "المباحة" عن المشترَكة، والمزوَّجة، والوثنية، ونحوها، ممن لا تحل له.
(ولا ينظر) السيد (من) الأمَة (المُشتَرَكة عورَتَها) فظاهره أنه يُباح نظر ما عداها، كالمزوَّجة.
(ويحرم أن تتزين) امرأة (لمَحْرمٍ غيرهما) أي: غير زوجها وسيدها؛ لأنها مظنة الفتنة.
(وله) أي: السيد (النظر من أمَته المزوَّجة، والوثنية، والمجوسية إلى ما فوق السُّرة وتحت الركبة) لما روى عَمرو بن شعيب، عن أبيه: عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا زوَّج أحدكم جاريتهُ عَبْدَهُ، أو أجيرَه، فلا ينظر إلى ما دون السُّرَّة، وفوق الركبة؛ فإنّهُ عورة، رواه أبو
---------------
= والخطيب في تاريخه (٤/ ٢٢٥)، بلفظ: ما رأيت عورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط.
قال الدارقطني في العلل (٥ / الورقة ٢٠ مخطوط): يرويه بركة بن محمد الحلبي وهو متروك.
(¬١) لم نقف على من رواه بهذا اللفظ مسندًا، وأورده ابن الجوزي في صيد الخاطر ص / ٤٨١، وابن قدامة في المغني (٩/ ٤٩٧)، والمقريزي في إمتاع الأسماع (٦/ ١١٩). وذكره ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٥٠٤)، في ترجمة زيد بن الحسن المصري، عن محمد بن كامل بن ميمون الزيات، حدثنا زيد بن الحسن، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ: ما نظرت إلى فرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط، ولا نظر إلى فرجي قط. وقال: قال الدارقطني. محمد بن كامل، وزيد بن حسن ضعيفان، ولا يصح هذا عن مالك، ولا عن الزهري.
(¬٢) لم نقف على من رواه مسندًا.