كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
وروى أبو داود بإسناده، عن رجل من بني سليم، قال: "خطبتُ إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أُمامة بنت عبد المطَّلب، فأنكحني من غير أن يتشهَّد" (¬١)؛ ولأنه عقد معاوضة، فلم تجب فيه خطبة، كالبيع.
(وهي) أي: خطبة ابن مسعود، قال: "علَّمَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهدَ في الصلاة، والتشهدَ في الحاجة: (إنَّ الحمد لله) بكسر الهمزة على الاستئناف، وفتحها على أنها متعلقة بقوله (نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل (¬٢)، فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، ويقرأ ثلاث آيات) ففسَّرها سفيان الثوري: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (¬٣) {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا} (¬٤) {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} (¬٥) الآية) رواه التِّرْمِذِيّ (¬٦) وصححه.
---------------
(¬١) أبو داود في النكاح، باب ٣٣، حديث ٢١٢٠، وأخرجه -أَيضًا- البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١٠٨) حديث ١٤٢٨، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٠٦)، والبيهقي (٧/ ١٤٧)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، به. وأخرجه البخاري -أَيضًا- في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٤٠ - ٣٤١)، والبيهقي (٧/ ١٤٧)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أَبيه، عن جده، وعند البخاري: أُمامة بنت ربيعة بن الحارث.
قال البُخَارِيّ: إسناده مجهول. انظر: إرواء الغليل (٦/ ٢٢٣).
(¬٢) في "ذ": "ومن يضلل الله".
(¬٣) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.
(¬٤) سورة النساء، الآية: ١.
(¬٥) سورة الأحزاب، الآية: ٧٥. وفي متن الإقناع (٣/ ٣٠٤) ذكر الآيات بتمامها.
(¬٦) في النكاح، باب ١٧، حديث ١١٠٥، وأخرجه -أَيضًا- أبو داود في النكاح، باب =