كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
واقتصر في "المقنع" و"المنتهى" على خطبة ابن مسعود، قال في "الإنصاف": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، زاد في "عيون المسائل": (وبعد، فإن الله أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبرًا وآمرًا: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (¬١) الآية) قال الشيخ عبد القادر: ويستحب أن يزيد هذه الآية -أَيضًا-.
(ويجزئ عن ذلك أن يتشهَّد، ويصلِّي على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -) لما روي عن ابن عمر أنَّه كان إذا دعي ليزوج "قال: الحمدُ لله، وصلى الله على سيدنا (¬٢) محمَّد، إن فلانًا يَخطُبُ إليكم فلانة، فإنْ أنكحتموه فالحمدُ لله، وإن رددْتُموه فسبحانَ الله" (¬٣).
(والمستحب خُطبة واحدة) لما تقدم (لَا) خُطبتان (اثنتان، إحداهما) من العاقد، والأخرى (من الزوج، قبل قَبوله) لأن المنقول عنه - صلى الله عليه وسلم -، وعن السلف خطبة واحدة، وهو أولى ما اتبع.
(ويستحبُّ ضرب الدُّفِّ) الذي لا حِلَق فيه ولا صنوج (والصوت
---------------
= عبيدة، عن عبد الله، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما، فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب ٢٢٩، حديث ١٠٩٧، وفي النكاح، باب ٣٣، حديث ٢١١٩، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٤) حديث ٢٥٨، والشاشي في مسنده (٢/ ٣٧، ٢٣٤) حديث ٥٠٨، ٥٠٩، ٨٠٥ - ٨٠٧، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١) حديث ١٠٤٩٩، وفي الدعاء (٢/ ١٢٣٧) حديث ٩٣٤، والبيهقي (٣/ ٢١٥، ٧/ ١٤٦)، والمزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٤٨٩)، عن أبي عياض عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا، بنحوه.
(¬١) سورة النور، الآية: ٣٢.
(¬٢) "سيدنا" ليست في السنن الكبرى للبيهقي.
(¬٣) أخرجه البيهقي (٧/ ١٨١).