كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

التطوع (¬١) أن التهجد بعد نوم، وعليه: فإن نام، ثم أوتر؛ فتهجدٌ ووتر، وإن أوتر قبل أن ينام، فوتر لا تهجّد.
(والسواك لكلِّ صلاة) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر به لكل صلاة؛ رواه أبو داود، وصحَّحه ابن خزيمة وغيره (¬٢).
(والأضحية) بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها، ولو عَبَّر بالتضحية لكان أولى؛ لأن الأضحية اسم للشاة ونحوها مما يُضحَّى به.
(وركعتا الفجر) لحديث ابن عباس: "ثلاثٌ كتبت عليَّ، وهنَّ لكم تطوُّعٌ: الوترُ، والنحرُ، وركعتا الفجر" رواه الدارقطني (¬٣) (وفي "الرعاية": والضُّحى) للخبر السابق، ورُدِّ بضعف الخبر، وبحديث عائشة: "أنهُ لم يُداوم على صلاة الضحى" (¬٤) (وغلَّطَه الشيخ) قال (¬٥): ولم يكن يواظب على الضحي، باتفاق العلماء بسنته.
(وقيامُ الليل، لم يُنسخ) وجوبه على الصحيح من المذهب؛ ذكره أبو بكر وغيره، قال القاضي: وهو ظاهر كلام أحمد (¬٦)، وقدَّمه في
---------------
(¬١) (٣/ ٨٣).
(¬٢) أبو داود في الطهارة، باب ٢٥، حديث ٤٨، وابن خزيمة (١/ ٧٢) حديث ١٣٨، وتقدم تخريجه (١/ ١٤٧) تعليق رقم (١).
(¬٣) في سننه (٢/ ٢١)، وقد تقدم تخريجه (٣/ ١٨) تعليق رقم (١).
(¬٤) لم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ وقد تقدم في صلاة الضحى (٣/ ١٠٤) تعليق رقم (٣)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى قط". قال البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٩): وعندي - والله أعلم - أن المراد به ما رأيته داوم على مسبحة الضحى.
(¬٥) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٨٣).
(¬٦) المغني (٢/ ٥٥٥)، والإنصاف ومعه المقنع والشرح الكبير (٢٠/ ٨٩).

الصفحة 188