كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (¬١). (وإن كانت) المرأة (خلية) من موانع النكاح (ورغب (¬٢)) - صلى الله عليه وسلم - (فيها؛ وجبت عليها الإجابة، وحرم على غيره خطبتها) للآية السابقة.
(وأُبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (الوصال في الصوم) لخبر "الصحيحين": "أنَّه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوصال. فقيل: إنكَ تُواصل؟ فقال: إني لست مثلكم؛ إني أُطعَمُ وأُسْقَى" (¬٣) أي: أُعطى قوة الطاعم والشارب.
(و) أبيح له (خُمُسُ خُمُسِ الغنيمة وإن لم يحضر) الوَقْعة؛ لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} (¬٤).
(و) أبيح له (الصَّفِيُّ من المغنم، وهو شيءٌ يختاره قبل القِسمة) من الغنيمة (كجارية ونحوها) كسيف ودرع. ومنه صفية أم المؤمنين - رضي الله عنها - (¬٥).
(وأبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (دخول مكة بلا إحرام) من غير عذر (و) أبيح له (القتال فيها) أي: في مكة (ساعة) من النهار، وكانت من طلوع الشمس إلى العصر، وتقدم موضحًا في الحج (¬٦).
(وله) - صلى الله عليه وسلم - (أخذ الماء من العطشان) والطعام من المحتاج إليه؛ لأنه
---------------
(¬١) سورة الأحزاب، الآية: ٦.
(¬٢) في "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٣٠٨): "أو رغب".
(¬٣) تقدم تخريجه (٥/ ٣٣٩) تعليق رقم (١).
(¬٤) سورة الأنفال، الآية: ٤١.
(¬٥) أخرج البخاري في الصلاة، باب ١٢، حديث ٣٧١، وفي صلاة الخوف، باب ٦، حديث ٩٤٧، ومسلم في النكاح، حديث ١٣٦٥، عن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر. . . فأعتقها النبي - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها. يعني صفية بنت حيي - رضي الله عنها - انظر ما يأتي (١١/ ٢٩٦، ٢٩٧) تعليق رقم (١، ١).
(¬٦) (٦/ ٧٥).

الصفحة 197