كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
الدين (¬١) عن ابن حامد (¬٢): لا يجوز العقد على من دخل بها، دون من لم يدخل بها (¬٣). وأطلق في "الفروع" (¬٤) عنه: جواز نكاح من فارقها في حياته.
وأما تحريم سراريه - صلى الله عليه وسلم - على غيره؛ فلم أره في كلام أصحابنا نفيًا، ولا إثباتًا. وللشافعية فيه وجهان (¬٥)، وجزم الطاووسي (¬٦) والبارزي (¬٧) وغيرهما منهم بالتحريم، قياسًا على زوجاته (¬٨). قال شيخ الإِسلام زكريا في "شرح البهجة" (¬٩): وظاهر الأدلة يقتضي (¬١٠) أنها لا تحرم على غيره؛ لأنها ليست بزوجةٍ ولا أم للمؤمنين، لكن المنع أقوى منعًا (¬١١).
(وهُنَّ أزواجه في الدنيا والآخرة) للخبر (¬١٢).
---------------
(¬١) لم نقف عليه فيما طبع من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية.
(¬٢) "ابن حامد" كذا في الأصول، ولعل الصواب: "أبو حامد" وهو الإسفراييني الشافعي كما في روضة الطالبين (٧/ ١١).
(¬٣) في "ذ": "يجوز العقد على من لم يدخل بها دون من دخل بها".
(¬٤) انظر: الفروع (٥/ ١٦٤).
(¬٥) روضة الطالبين (٧/ ١١).
(¬٦) هو العراقي بن محمَّد بن العراقي، أبو الفضل الهمذاني الطاووسي، كان إمامًا مبرزًا في النظر، صاحب "التعليقة" في الخلاف (ت ٦٠٠ هـ) رحمه الله تعالى. طبقات الشافعية (٨/ ٣٤٦).
(¬٧) هو: هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم الجهني، شرف الدين ابن البارزي، صاحب التصانيف الكثيرة، منها "شرح الحاوي"، (ت ٧٣٨ هـ) رحمه الله تعالى. طبقات الشافعية (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨).
(¬٨) انظر: الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وحاشية البجيرمي على الخطيب (٤/ ٢٩٧).
(¬٩) (٧/ ٢٤٧).
(¬١٠) في "ذ": "تقتضي".
(¬١١) "منعًا" كذا في الأصول، وفي شرح البهجة: "معنى"، وهو الأقرب.
(¬١٢) أخرج البخاري في الفتن، باب ١٨، حديث ٧١٠١، عن أبي وائل قال: قام عمار =