كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

(وجُعلن أمهات المؤمنين) قال الشيخ تقي الدين (¬١): والزوجية باقية بينه وبينهن، من ماتت عنه، أو مات عنها قال تعالى: {وأزواجُه أمهاتهم} (¬٢) (في تحريم النكاح، ووجوب احترامهنَّ، وطاعتهن، وتحريم عقوقهن) دون الخلوة والنظر والمسافرة ونحوها (ولا يتعدَّى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن) فلا تحرم بناتهن، ولا أمهاتهن، ولا أخواتهن، ونحوهن على المؤمنين (إجماعًا (¬٣)) لقوله تعالى: {وأحلَّ لكم ما وراء ذلكم} (¬٤).
(وجُعل ثوابهن وعقابهن ضعفين) لقوله تعالى: {يا نساء النبي من يأتِ منكنَّ بفاحشةٍ} (¬٥) الآيتين.
(ولا يحل أن يُسألن شيئًا إلا من وراء حجاب) لقوله تعالى: {وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهنَّ من وراء حجاب} (¬٦) (ويجوز أن يُسأل غيرهن) من النساء (مشافهة).
وأفضلهن خديجة وعائشة، وما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة -حين قالت له: قَدْ رزقَكَ الله خيرًا منها-: "لا والله ما رزقني الله خيرًا منها،
---------------
= على منبر الكوفة، فذكر عائشة، وذكر مسيرها وقال: إنها زوجة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٣٢): حديث: زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة. لم أجده بهذا اللفظ.
(¬١) الاستغاثة في الرد على البكري (٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩).
(¬٢) سورة الأحزاب، الآية: ٦.
(¬٣) منهاج السنة النبوية (٤/ ٣٧٠)، والفروع (٥/ ١٦٤).
(¬٤) سورة النساء، الآية: ٢٤.
(¬٥) سورة الأحزاب، الآية: ٣٠.
(¬٦) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.

الصفحة 206