كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
القولين (¬١).
(وأُعطي الشفاعة العُظمى (¬٢)، والمقام المحمود (¬٣)) مقتضى كلامه كـ "المواهب" (¬٤) و"الخصائص" (¬٥) وغيرهما أنهما متغايران. وذكر بعضهم في الأذان (¬٦) أن المقام المحمود هو الشفاعة العظمى؛ لأن فيه يحمده الأولون والآخرون، وعلى الأول: فالمقام المحمود جلوسه - صلى الله عليه وسلم - على العرش، وعن عبد الله بن سلام: على الكرسي؛ ذكرهما البغوي (¬٧).
---------------
(¬١) المواهب اللدنية (٢/ ٦٤٨).
(¬٢) أخرج حديث الشفاعة: البُخَارِيّ في أحاديث الأنبياء، باب ٣، حديث ٣٣٤٠، وفي تفسير سورة الإسراء، باب ٥، حديث ٤٧١٢، ومسلم في الإيمان، حديث ١٩٤، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) أخرج البخاري في الزكاة، باب ٥٢، حديث ١٤٧٥، وفي التفسير، باب ١١، حديث ٤٧١٨، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان، اشفع، حتَّى تنتهي الشفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود.
(¬٤) المواهب اللدنية للقسطلاني (٢/ ٧٠٠).
(¬٥) الخصائص الكبرى للسيوطي (٣/ ٢٢٣).
(¬٦) انظر: شأن الدعاء للخطابي ص/ ١٣٩، وكشاف القناع (٢/ ٧٨ - ٧٩).
(¬٧) في تفسيره (٤/ ١٧٨ - ١٧٩)، والقول الأول في أن المقام المحمود جلوسه على العرش، هو قول مجاهد في تفسير قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩]. وقد أخرجه عنه: ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٦)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٠٥) رقم ٦٩٥، والخلال في السنة (١/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٦، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٧، ٢٥٣ - ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٥٩) رقم ٢٤١، ٢٤٢، ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٦ - ٢٨٨، ٢٩٨ - ٣٠٤، ٣١٠، ٣١٤، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥٨)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٢٢). وأورده -أَيضًا - الطبري في تفسيره (١٥/ ١٤٧)، والذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٣٩)، وابن حجر في الفتح=