كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
ولا وضع إناء- تأدبًا مع الله تعالى، إذ هو المنفرد بابتداع المعدومات وإيجادها من غير أصل.
(ومن دعاه) - صلى الله عليه وسلم - (وهو يصلي، وجب عليه قطعها) أي: الصلاة (وإجابته) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} (¬١).
(وتطوعه - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة قاعدًا) بلا عذر (كتطوعه قائمًا في الأجر) لما روى أَحْمد ومسلم وأبو داود عن ابن عمر (¬٢): "أنَّه رأى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي جالسًا، فوضع يدهُ على رأسه، فقال: ما لَكَ يَا عبد الله؟ قلتُ: حُدِّثتُ أنك قلت: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؟ قال: أَجل، ولكني لستُ كأحدٍ منكم" (¬٣). قال في "الفروع": وحمله على العذر لا يصح؛ لعدم الفرق (وقال القفال): تطوعه بالصلاة قاعدًا (على النصف) من أجر القائم (كغيره) ويرده ما سبق.
(وكان له القضاء بعلمه) لأن الله عصمه، فلا يجوز عليه خطأ يُقَر عليه.
(وهو سيد ولد آدم) للخبر (¬٤).
(وأول من تنشق عنه الأرض) يوم القيامة؛ لحديث مسلم: "أنا أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرض" (¬٥).
---------------
(¬١) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.
(¬٢) كذا في الأصول "ابن عمر"، وصوابه: "ابن عمرو" كما في مصادر التخريج.
(¬٣) أَحْمد (٢/ ١٦٢، ٢٠٣)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٧٣٥، وأبو داود في الصلاة، باب ١٧٩، حديث ٩٥٠.
(¬٤) تقدم تخريجه (١١/ ١٩٩) تعليق رقم (١).
(¬٥) أخرجه مسلم في الفضائل، حديث ٢٢٧٨، عن أبي هريرة رضي الله عنه.