كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

عن أبي بكر مرفوعًا: "لم يُقبَرْ نبيٌّ إلَّا حيث قُبِض" (¬١).
(وزيارة قبره مستحبَّة للرجال والنساء) لعموم ما روى الدارقطني عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حج فزار قبري بعد وفاتي، فكأنما زارني في حياتي" وفي رواية: "مَنْ زار قبري، وجبتْ له شفاعتي" (¬٢)، وكقبره الشريف في عموم الزيارة تبعًا له قبرُ صاحبيه رضي الله عنهما، ويكره للنساء زيارة من عداهم على الصحيح. وتقدم (¬٣).
(وخُص بصلاة ركعتين بعد العصر) اختاره ابن عقيل. قال ابن بطة: كان خاصًّا به، وكذا أجاب القاضي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي بعد العصر ركعتين، وينهى عنهما" رواه أبو داود من حديث عائشة (¬٤). وروى الحميدي بسنده عنها: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد العصر عندي قط (¬٥). وظاهر كلامه في "المغني"، و"الشرح"، وغيرهما في أوقات
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٤/ ٢١٧) تعليق رقم (١).
(¬٢) الدارقطني في سننه (٢/ ٢٧٨)، وتقدم تخريجه وبيان عدم صحته (٦/ ٣٤١، ٣٤٢) تعليق رقم (٤، ١).
(¬٣) (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، والصحيح في المسألة منع النساء من زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - وقبري صاحبيه مطلقًا. انظر: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (٣/ ٢٣٩)، وفتاوى اللجنة الدائمة (٩/ ١٠٢).
(¬٤) في الصلاة، باب ٢٩٩، حديث ١٢٨٠، من طريق محمد بن إسحاق، من محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها أنها حدثة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد العصر، وينهى عنها، ويواصل وينهى من الوصال.
قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢/ ٨٣): في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه. ا. هـ.
(¬٥) الحميدي (١/ ٩٩) حدث ١٩٤. وأخرجه -أيضًا- البخاري في مواقيت الصلاة، باب ٣٣، حديث ٥٩٠ - ٥٩٣، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٨٣٥.

الصفحة 230