كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
الدين (¬١) عن رجل لم يقدر أن يقول إلا: قبلت تجويزها، تقديم الجيم؟ فأجاب بالصحة؛ بدليل قوله: جوزتي طالق، فإنها تطلق.
(ولا يصح قَبوله (¬٢) لمن يحسنها) أي: العربية (إلا بـ) ـلفظ: "قبلتُ تزويجها، أو:) قبلتُ (نكاحها، أو: قبلتُ هذا النكاح، أو:) قبلتُ (هذا التزويج، أو: تزوجتها، أو: رضيتُ هذا النكاح، أو: قبلتُ فقط، او: تزوجتُ) لأن ذلك صريح في الجواب، فصحَّ النكاح به، كالبيع.
(أو قال الخاطب للولي: أزوَّجتَ؟ فقال) الولي: (نعم. وقال) الخاطب (للمتزوج: أقبلتَ؟ فقال) المتزوج: (نعم) انعقد النكاح؛ لأن المعنى: نعم زوَّجْتُ، نعم قبلت هذا النكاح؛ لأن السؤال يكون مضمرًا في الجواب، معادًا فيه، بدليل قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} (¬٣) أي: وجدنا ما وعدنا وبنا حقًّا. ولو قيل لرجل: ألفلانٍ عليك ألف درهم؟ فقال: نعم، كان إقرارًا صريحًا لا يفتقر إلى نية، ولا يرجع فيه إلى تفسيره، ويمثله تُقطع اليد في السرقة؛ مع أن الحدود تُدرأ بالشُّبهات، فوجب أن ينعقد به التزويج.
(واختار الموفَّق، والشيخ (¬٤)، وجمعٌ، انعقادَهُ بغير العربية، لمن يحسنها (¬٥)) لأن المقصود المعنى دون اللفظ.
---------------
(¬١) انظر: الإنصاف ومعه المقنع والشرح الكبير (٢٠/ ٩٦).
(¬٢) في "ذ" وفي متن الإقناع (٣/ ٣١٥): "قبول".
(¬٣) سورة الأعراف، الآية: ٤٤.
(¬٤) في "ذ": "والشيخ تقي الدين"، وانظر: مجموع الفتاوى (١٩/ ١٢).
(¬٥) في "ذ": "لمن لم يحسنها"، وفي متن الإقناع (٣/ ٣١٥): "لمن لا يحسنها" والمثبت هو الصواب، انظر: الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٠/ ٩٨)، واختيار الشيخ =