كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

كالعاقل (أو زال عقله بَبِرْسَام أو بمرض مرجوِّ الزوال؛ لم يصح تزويجه إلا بإذنه) كالعاقل، فإن دام به صار كالمجنون؛ قاله الشيخ تقي الدين في "المسودة" (¬١). وهو معنى كلام الشارح.
(وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه) لأنه لا ولاية عليه (¬٢) (إلا أن يكون سفيهًا، وكان) النِّكَاح (أصلح له) بأن يكون زَمِنًا أو ضعيفًا يحتاج إلى امرأة تخدمه، فإن لم يكن محتاجًا إليه، فليس لوليه تزويجه.
(وله) أي: للأب (قَبول النِّكَاح لابنه الصغير) ولو مميزًا (و) لابنه (المجنون) لما تقدم (¬٣)، وكذا البالغ المعتوه في ظاهر كلام أحمد (¬٤) والخرقي، مع ظهور أمارات الشهوة، وعدمها. وقال القاضي: إنما يجوز تزويجه إذا ظهرت منه أمارات الشهوة بميله إلى النساء ونحوه.
(ويصحُّ قَبول مميز لنكاحه (¬٥)، بإذن أبيه (¬٦)، نصًّا (¬٧)) كما يصح أن يتولى البيع والشراء لنفسه بإذن وليه.
و (لا) يصح قبول (طفل دون التمييز) لنكاحه (ولا) قَبول (مجنون) لنكاحه (ولو بإذن وليهما) لأن قولهما غير معتبر.
(وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثَّيُّب) لا فرق بين الكبيرة والصغيرة
---------------
(¬١) لم نقف عليه في المطبوع من المسودة.
(¬٢) في "ذ": "لا ولاية له عليه".
(¬٣) (١١/ ٢٤٥).
(¬٤) كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٦).
(¬٥) في "ح": "لنكاح".
(¬٦) في "ذ": "وليه". وأشار في الهامش إلى أنَّه في نسخة: "أبيه".
(¬٧) انظر: المغني (٩/ ٤١٧).

الصفحة 249