كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
ذات الشهوة ونحوها (ولي إلا الحاكم، زوَّجها) لما سبق.
(وإن احتاج الصغير العاقل، أو) احتاج (المجنون المُطبَقُ البالغ إلى النِّكَاح، لحاجة النِّكَاح) أي: الوطء (أو) لحاجة (غيره) كخدمةٍ (زوجهما الحاكم، بعد الأب والوصي) أي: مع عدمهما؛ لأنه الَّذي ينظر في مصالحهما إذًا، وتقدم (¬١) حكم من يُخْنَق في بعض الأحيان.
(ولا يملك ذلك) أي: تزويج الصغير والمجنون (بقية الأولياء) وهم مَن عدا الأب ووصيِّه والحاكم؛ لأنه لا نظر لغير هؤلاء في مالهما، ومصالحهما المتعلقة به.
(وإن لم يحتاجا) أي: الصغير والمجنون (إليه) أي: إلى النِّكَاح (فليس له) أي: الحاكم (تزويجهما) لأنه إضرار بهما بلا منفعة.
(وليس لسائر الأولياء) أي: من عدا الأب ووصيِّه الَّذي نص له عليه (تزويج صغيرة لها دون تسع سنين بحال) أي: في حال من الأحوال؛ لما روي: "أنَّ قُدامة بن مظعون زوج ابنةَ أخيه من عبد الله بن عمر، فرفع ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنها يتيمة ولا تُنكحُ إلا بإذنها" (¬٢) والصغيرة لا إذن لها بحال.
---------------
(¬١) (١١/ ٢٤٨).
(¬٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٣٠)، والدارقطني (٣/ ٢٣٠)، والبيهقي (٧/ ١٢٠)، وفي معرفة السنن والآثار (١٠/ ٥٣) حديث، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٣٤٧) حديث، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٦٥) حديث ١٧١٩.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٨٠): رجاله ثقات.
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٣٢٩)، والحاكم (٢/ ١٦٧)، والبيهقي (٧/ ١٢١)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٦) حديث، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٠٠)، بلفظ: "لا تنكحوا اليتامي حتى تستأمروهن فغن سكتن فهو إذنهن".
قال الحاكم: صحيح علي شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.