كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
(ولا يُشترط) في استئذان (تسميةُ المهر) لأنه ليس ركنًا في النكاح، ولا مقصودًا منه.
قلت: ولا يُشترط -أيضًا- اقترانه بالعقد، فتقدَّمُ الخطبة والإهداء ونحوه إذا استؤذنت -مع سكوتها وكانت بكرًا- دليل إذنها.
(ولا) تشترط -أيضًا- (الشهادةُ بخلوها عن الموانع الشرعية) عملًا بالظاهره والعبرة في العقود بما في نفس الأمر.
(ولا) يُشترط -أيضًا- (الإشهادُ على إذنها) لوليها أن يزوجها ولو غير مجبرة لما تقدم (والاحتياط الإشهاد) على خلوها من الموانع، وعلى إذنها لوليها إن اعتبر احتياطًا.
(وإن ادعى زوج إذنها) في التزويج للولي (وأنكرت) الإذن له (صدقت قبل الدخول) لأن الأصل عدمه، و (لا) تُصدَّق (بعدَه) أي: بعد الدخول؛ لأن تمكينها من نفسها دليل إذنها، فلم تقبل دعواها عدم الإذن بعدُ؛ لمخالفتها الظاهر.
(وإن ادعت) من مات العاقد عليها (الإذن) لوليها في تزويجها له (فأنكر ورثته) أن تكون أذنت (صُدقَت) لأنها تدعي صحة العقد، وهم يدعون فساده، فقدم قولها عليهم؛ لموافقته الظاهر في العقود، وسواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده، فيتقرر الصداق وترث منه.
(ومن ادعى نكاح امراة فجعدته) فقولها؛ لأنها منكِرَة، والبينة على المدعي (ثم) إن (أقرت له) بعد جحودها (لم تحل) له بنفس الإقرار، حيث لم تكن زوجة له، سواء صالحها عن ذلك بعوض أو لا؛ لأنه صُلح أحلَّ حرامًا (الا بعقد جديد) مع خلوها عن الموانع، وباقي شروطه، وإن كانت زوجَته في الباطن فإنكارها لا أثر له، وتحل له ويحصل التوارث