كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

باطِل" (¬١)؛ ولأنه نكاحٌ لم تثبت أحكامه، من الطلاق والخلع والتوارث، فلم ينعقد، كنكاح المعتدة (وهو نكاح الفضولي، فإن وطئ) الزوج (فيه، فلا حدَّ) عليه؛ لأنه نكاح مختلفٌ فيه، والحدود تُدرأ بالشبهات (¬٢).

فصل
(ووكيل كلِّ واحد من هؤلاء الأولياء) مُجبِرًا كان أو غيره (يقوم مقامه، وإن كان) الولي (حاضرًا) لأنه عقد معاوضة، فجاز التوكيل فيه كالبيع، وقياسًا على توكيل الزوج؛ لأنه رُوي: "أنه - صلى الله عليه وسلم - وكَّل أبا رافعٍ في تزويجه ميمونة" (¬٣) "ووكَّل عمرو بن أمية الضمري في تزويجه أم حبيبة" (¬٤).
---------------
= والموقوف أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٤٣) رقم ١٢٩٨١، ١٢٩٨٢، وسعيد بن منصور (١/ ٧٨٩) رقم ٧٨٩، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٦١)، والبيهقي (٧/ ١٢٧) عن نافع، عن ابن عمر: أنه وجد عبدًا له تزوج بغير إذنه، ففرق يهما، وأبطل صداقه، وضربه حدًّا.
وصححه ابن حزم في المحلى (٩/ ٤٩٧).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٥٧) في ترجمة الوازع بن نافع، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: عامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة.
(¬١) أخرجه أبو داود في النكاح، باب ١٧، حديث ٢٠٧٩، والبيهقي (٧/ ١٢٧) وقد تقدم الكلام عليه في التعليق السابق.
(¬٢) زاد في "ح" و"ذ": (تتمة: إذا ادعت امرأة أنها خلية، وأن لا ولي لها زوجت؛ ذكره. الشيخ تقي الدين) ا. هـ. وكانت هذه التتمة في الأصل ثم ضرب عليها. وقد تقدمت المسألة مع توثيقها (١١/ ٢٧٠) تعليق رقم (٤).
(¬٣) تقدم تخريجه (٦/ ١٦١) تعليق رقم (٤).
(¬٤) تقدم تخريجه (٨/ ٤١٣) تعليق رقم (٢).

الصفحة 282