كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
(ولو كانا عبدين) كسائر الشهادات (أو) كانا (ضريرين، إذا تيقَّنا الصوت تيقنًا لا شك فيه) كالشهادة بالاستفاضة (أو) كانا (عدوَّي الزوجين، أو) عدوَّي (أحدهما، أو) عدوَّي (الولي) لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وشاهدي عدل" (¬١)؛ ولأنه ينعقد بهما غير هذا النكاح، فانعقد هو أيضًا بهما، كسائر العقود.
و (لا) ينعقد النكاح (بمُتَّهم لرَحِمٍ، كابني الزوجين، أو ابني أحدهما ونحوه) كأبويهما، وابن أحدهما، وأبي الآخر؛ للتهمة.
(ولا) ينعقد النكاح أيضًا (بأصَمَّين، أو أخرسين، أو) بشاهدين (أحدهما كذلك) أي: أصم، أو أخرس؛ لما تقدم.
(ولا يبطل النكاح بالنواصي بكتمانه) لأنه لا يكون مع الشهادة عليه مكتومًا (فإن كتمه) أي: النكاح (الزوجان والولي والشهود قصدًا؛ صح العقد، وكره) كِتمانهم له؛ لأن السنة إعلان النكاح.
(ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين) ولا بشهادة مسلم وذمي؛ لقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬٢) (ولو كانت الزوجة ذمية) كتابية، أبواها كتابيان.
(ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بوليٍّ، وشاهدي عدل؛ قُبِل منهما) لأنه لا منازع لهما فيه (وثبت النكاح بإقرارهما) لعدم المخاصمة (¬٣) فيه.
(وتكفي العدالة ظاهرًا فقط) في الشاهدين بالنكاح، بألَّا يظهر
---------------
(¬١) تقدم تخريجه آنفًا.
(¬٢) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(¬٣) في "ذ" و "ح": "المخاصم".