كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وروت عائشة: "أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنَّى سالمًا، وأنْكَحَهُ ابنة أخيه الوليد بن عنبة، وهو مولىّ لامرأة من الأنصار" رواه البخاري وأبو داود والنسائي (¬١).
وعن أبي (¬٢) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أمه قالت: "رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال" رواه الدارقطني (¬٣). (فـ) ـعلي هذا (يصح النكاح فَقْدِها) أي: فَقْدِ الكفاءة (فهي حق للمرأة، والأولياء كلهم) القريب والبعيد (حتى من يحدث منهم) بعد العقد، لتساويهم في لحوق العار بفَقْدِ الكفاءة.
(فلو زُوِّجت امرأة بغير كفؤ فَلِمَنْ لم يرضَ) بالنكاح (الفسخ، من المرأة، والأولياء جميعهم) بيان لمن لم يرضَ (فورًا، وتراخيًا) لأنه خبار لنقص في المعقود عليه، أشبه خيار العيب (ويملكه الأبعد) من الأولياء (مع رضا الأقرب) منهم به (و) مع رضا (الزوجة) دفعًا لما يلحقه من لحوق العار.
(فلو زوَّج الأب) بنته (بغير كفؤ، برضاها، فللإخوة الفسخ،
---------------
(¬١) البخاري في المغازي، باب ١٢، حديث ٤٠٠٠، وفي النكاح، باب ١٦، حديث ٥٠٨٨، وأبو داود في النكاح، باب ١٠، حديث ٢٠٦١، والنسائي في النكاح، باب ٨، حديث ٣٢٢٣، ٣٢٢٤، وفي الكبرى (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٨، ٢٩٨) حديث ٥٣٣١ - ٥٣٣٤، ٥٤٤٩.
(¬٢) في "ح": "ابن"، وكلاهما (أي: أبي حنظلة، وابن حنظلة) خطأ، والصواب: "حنظلة" كما في سنن الدارقطني، وعن البيهقي، وكتب التراجم.
(¬٣) (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢). وأخرجه -أيضًا- البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٤٠٣)، والبيهقي (٧/ ١٣٧).
قال ابن معين في تاريخه (٣/ ١٢٣): هذا باطل، ما كانت أخت عبد الرحمن بن عوف قط تحت بلال.

الصفحة 306