كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
فصل
القسم الرابع: المحرمات بالمصاهرة:
(ويحرم بالمصاهرة أربع) على التأبيد (ثلاث بمجرد العقد، وهُنَّ: أمهات نسائه) وإن علون من نسب، ومثلهن من رضاع، فيحرمن بمجرد العقد؛ لقوله تعالى: {وأمَّهاتُ نسائكُم} (¬١)، والمعقود عليها من نسائه، قال ابن عباس: "أبْهِمُوا ما أبهمَ القرآن" (¬٢). أيْ: عَمِّمُوا حكمها في كل حالٍ، ولا تُفَصِّلوا بين المدْخُولِ بها وغيرها.
(وحلائلُ آبائه، وهُنَّ: كل من تزوجها أبوه، أو جده لأبيه، أو لأمِّه، من نسبٍ، أو رضاع، وإن عَلا، فارقها أو مات عنها) وحلائِلُهم: زوجاتهم، سُمِّيت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها تحل إزار زوجها، وهي محللة له (¬٣)؛ لقوله تعالى: {ولا تَنْكِحُوا ما نكَحَ آباؤكُم من النساء} (¬٤).
(وحلائل أبنائه، وهُنَّ: كل من تزوجها أحَدٌ من بَنِيه، أو) من (بني أولاده، وإن نزلوا، من أولاد البنبن أو البنات، من نسب أو رَضاع) لقوله تعالى: {وحلائِلُ أبْنَائكُم الذين من أصْلابِكُمْ} (¬٥) مع ما تقدم من قوله
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٢٨) رقم ٩٣٧، وابن أبي شيبة (٤/ ٢/ ١٧٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩١١)، رقم ٥٠٨٦، والبيهقي (٧/ ١٦٠) بنحوه. وقوى إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٦٦). ويشهد له ما أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣٣)، والبيهقي (٧/ ١٦٠)، عن زيد بن ثابت قال: الأم مبهمة ليس فيها شرط، إنما الشرط في الربائب.
(¬٣) انظر: تفسير البغوى (١/ ٤١٢)، والقرطبي (٥/ ١١٣).
(¬٤) سورة الناس، الآية: ٢٢.
(¬٥) سورة النساء، الآية: ٢٣.