كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
قرينة تصرفه إلى الوطء، وهي قوله تعالى: {إنَّه كان فاحشةً ومَقْتًا وساءَ سبيلًا} (¬١)، وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء؛ ولأن ما تعلَّق من التحريم بالوطء المباح تعلَّق بالمحظور، كوطء الحائض. وطاهر كلامه كالخرقي: أن وطء الشُّبهة ليس بحلال ولا حرام، وصَرَّح القاضي في "تعليقه": أنه حرام؛ ذكره في "الإنصاف".
(ولا يثبت) التحريم بالوطء (إن كانت) الموطوءة (ميتةً، أو صغيرةً: لا يوطأ مثلها) لأنه ليس بسبب للبعضيَّة، أشبه النظر.
(ولا) يثبت تحريم المصاهرة (بمباشرتها، و) لا بـ (ـنظره إلى فَرْجها، أو) نظر (¬٢) إلى (غيره، ولا بخلوة) ولو (لشهوة) لقوله تعالى: {فإن لم تَكُونُوا دخلْتُمْ بهنَّ فلا جُنَاحَ عليكم} (¬٣) يريد بالدخول: الوطء.
(وكذا لو فعلت هي ذلك) أي: ما ذكر من المباشرة، والنظر إلى الفرج أو غيره، والخلوة لشهوة (برجل) لم تحرم بنتها عليه؛ لأنه لم يدخل بأمُها.
(أو استدخلت) المرأة (ماءه) أي: منيه، بقطنة أو نحوها، فلا تحرم بنتها عليه؛ لعدم الدخول بالأم.
وكذا لا تحرم هي على أبيه، ولا على ابنه إن لم يكن عقد عليها؛ لأنه لا عقد ولا وطء؛ نقله في "الإنصاف" عن "التعليق" واقتصر عليه، وهو مقتضى كلام "التنقيح" و"المنتهى" هنا.
وقال في "الرعاية": ولو استدخلت مني زوج، أو أجنبي
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ٢٢.
(¬٢) في "د": " أو بنظره".
(¬٣) سورة النساء، الآية: ٢٣.