كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

داود: "لا تُنكَحُ المرأةُ على عمَّتِها، ولا العمَّةُ على بنت أخيها، ولا المرأةُ على خالتِها، ولا الخالةُ على بنتِ أخْتِها، لا تُنْكَحُ الكُبرى على الصُّغرى، ولا الصُّغرى على الكبرى" (¬١)؛ ولأن العلة في تحريم الجمع بين الأختين إيقاع العداوة بين الأقارب، وإفضاء ذلك إلى قطيعة الرَّحِم المُحَرَّم، فإن احتجوا بعموم قوله تعالى: {وأُحِلَّ لكم ما وراءَ ذلكم} (¬٢) خصَّصناه بما رُوي من الحديث الصحيح.
(و) يحرم الجمع أيضًا (بين خالتين بأن ينكح كلُّ واحدٍ منهما) أي:
---------------
(¬١) أبو داود في النكاح، باب ١٣، حديث ٢٠٦٥.
وأخرجه -أيضًا- البخاري في النكاح، باب ٢٧، إثر حديث ٥١٠٨، تعليقًا، ووصله الترمذي في النكاح، باب ٣١، حديث ١٢٦١، وعبد الرزاق (٦/ ٢٦٢) حديث ١٠٧٥٨، وسعيد بن منصور (١/ ١٦٦) حديث ٦٥٢، وابن ابي شيبة (٤/ ٢٤٦)، وإسحاق بن راهويه (١/ ٢٠١) حديث ١٥٥، ١٥٦، وأحمد (٢/ ٤٢٦)، والدارمي في النكاح، باب ٨، حديث ٢١٨٤، وابن الجارود (٣/ ٢٥) حديث ٦٨٥، وأبو يعلى (١١/ ٥١٦) حديث ٦٦٤١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ٢٠٥) حديث ٥٩٥١ " وابن حبان "الإحسان" (٩/ ٤٢٧) حديث ٤١١٨، والبيهقي (٧/ ١٦٦)، وابن عبد البر في الاستذكار (١٦/ ١٦٩)، وابن حجر تغليق التعليق (٦/ ٢٦٢) حديث ١٠٧٥٨.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الشافعي في الأم (٥/ ٥): ولم يروَ من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عن أبي هريرة.
وقال البيهقي: وإنما اتفقا -يعني: البخاري ومسلمًا- ومن قبلهما ومن بعدهما من أئمة الحديث على إثبات حديث أبي هريرة في هذا الباب فقط كما قال الشافعي رحمه الله.
وقال الحافظ في الفتح (٩/ ١٦١): والحديث محفوظ من أوجه عن أبي هريرة.
(¬٢) سورة النساء، الآية: ٢٤.

الصفحة 325