كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
وَرُبَاعَ} (¬١) أُريد به التخيير بين اثنتين، وثلاث، وأربع، كما قال سبحانه وتعالى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (¬٢) ولم يُرِد أن لكلٍّ تسعةَ أجنحة، ولو أراد ذلك لقال: تسعةً (¬٣)، ولم يكن للتطويل معنىً، ومَن قال غير ذلك، فقد جهل اللغة العربية.
(ولا للمرأة أن تتزوج أكثرَ من رَجُلٍ) لقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} (¬٤).
(وله) أي: الرجل (التسرِّي بما شاء من الإماء، ولو) كُنَّ (كتابيات، من غير حَصْر) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (¬٥)؛ ولأن القسم بينهن غير واجب، فلم ينحصرن في عدد.
(وكان للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّج بأي عددٍ شاء) ومات عن تسع، وتقدم (¬٦) (ونُسِخَ تحريمُ المنع) من التزوُّج عليهن بقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} (¬٧) الآية.
(ولا للعبد أن يتزوَّج أكثر من اثنتين) لقول عمر (¬٨)
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ٣.
(¬٢) سورة فاطر، الآية:١.
(¬٣) في "ذ": "تسعة أجنحة".
(¬٤) سورة النساء، الآية: ٢٤.
(¬٥) سورة النساء، الآية: ٣.
(¬٦) (١١/ ١٩٣).
(¬٧) سورة الأحزاب، الآية: ٥١.
(¬٨) أخرج الشافعي في الأم (٥/ ٢١٧، ٤١)، وفي مسنده (ترتيبه ٢/ ٥٧)، وعبد الرزاق (٧/ ٢٢١، ٢٧٤) رقم ١٢٨٧٢، ١٣١٣٤، وسعيد بن منصور (١/ ٣٠٢، ٢/ ٩٧) رقم ١٢٧٧، ٢١٨٦، والدارقطني (٣/ ٣٠٨)، والبيهقي (٧/ ١٥٨، ٣٦٨، ٤٢٥)، =