كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وعلي (¬١) وعبد الرحمن بن عوف (¬٢) رضي الله عنهم. وقد روى ليث بن أبي سليم، عن الحكم بن قتيبة (¬٣) أنه قال: "أجمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ العبدَ لا يَنْكِحُ أكثرَ من ثْنتين" (¬٤). ويقويه ما روى الإمام أحمد بإسناده عن محمد بن سيرين: "أنَّ عمرَ سأل الناس: كلم يتزوَّج العبدُ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتينِ، وطلاقُه اثنتينِ" (¬٥)، وكان ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم، فلم يُنكر (¬٦)، وهذا يخص عموم الآية، مع أن فيها ما يدلُّ على إرادة الأحرار، وهو قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ
---------------
= وفي معرفة السنن والآثار (١٠/ ٩٣) رقم ١٣٧٩٠، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٦٠) رقم ٢٢٧٥، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٧٣)، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد امرأتين.
(¬١) روى عبد الرزاق (٧/ ٢٧٤) رقم ١٣١٣٣، وابن أبي شيبة (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (٧/ ١٥٨)، وفي معرفة السنن والآثار (١٠/ ٩٣) رقم ١٣٧٩٣، عن علي رضي الله عنه أنه قال: ينكح العبد اثنتين.
(¬٢) انظر تعليق رقم (٥) في هذه الصفحة.
(¬٣) كذا في الأصول: "الحكم بن قتيبة"، وليس ثمة راوٍ بهذا الاسم. والصواب: "الحكم بن عتبة" كما في كتب التراجم.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٤٥)، وابن حزم في المحلى (٩/ ٤٤٤)، والبيهقي (٧/ ١٥٨). وعند ابن حزم: "عطاء" بدل: "الحكم".
(¬٥) لم نقف عليه في مظانه من كتب الإمام أحمد المطبوعة، وأخرج عبد الرزاق (٧/ ٢٧٤) رقم ١٣١٣٥، عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب سأل الناس، كم يحل للعبد أن ينكح؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتين، فصمت عمر كأنه رضي بذلك وأحبه. وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١٩٧) رقم ٧٨٦، وابن أبي شيبة (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (٧/ ١٥٨)، عن محمد بن سيرين قال: قال عمر رضي الله عنه على المنبر: أتدرون كم ينكح العبد؟ فقام إليه رجل، فقال: أنا، قال: كم؟ قال: اثنتين.
(¬٦) انظر: الإجماع لابن المنذر ص/ ٩٧.

الصفحة 342