كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
أَيْمَانُكُمْ} (¬١)؛ ولأن النكاح مبني على التفضيل؛ ولهذا فارق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه أُمَّته.
(وليس له) أي: العبد (التَّسرِّي) ولو أذنه سيده؛ لأنه لا يملك (ويأتي في نفقة المماليك).
ولمن نصفه حُرٌّ فأكثر) من نصفه (نكاح ثلاث) نسوة (نصًّا (¬٢)) (¬٣)، فإن ملك بجزئه الحر جارية، فملكه تام، وله الوطء بغير إذن سيده؛ لقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (¬٤)؛ ذكره في "الكافي".
وفي "الفنون": قال فقيهٌ: شهوة المرأة فوق شهوة الرجل بتسعة أجزاء. فقال حنبليٌّ: لو كان هذا، ما كان له أن يتزوج بأربع وينكح من الإماء ما شاء، ولا تزيد امرأة على رجل، ولها من القسم الربع، وحاشى حكمته أن يُضيّق (¬٥) على الأحوج؟
وذكر ابن عبد البر (¬٦) عن أبي هريرة -وبعضهم يرفعه-: "فُضِّلَت المرأةُ على الرجل بتسعة وتسعين جزءًا من اللذة -أو قال: من الشهوة- لكن الله ألقى عليهنَّ الحياء" (¬٧).
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ٣.
(¬٢) المحرر (٢/ ٢١)، والرعاية الصغرى (٢/ ١٣٦)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٠/ ٣٢٩).
(¬٣) ثنتين بنصفه الحر وواحدة بنصفه الرقيق، فإن كان دون نصفه حر، فله نكاح ثنتين فقط. ش.
(¬٤) سورة النساء، الآية: ٣.
(¬٥) في "ذ": "تضيق".
(¬٦) بهجة المجالس وأنس المُجالس (٢/ ٤٥).
(¬٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ١٤٥) حديث ٧٧٣٧، مرفوعًا.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٤/ ٤٤٠ مع الفيض) ورمز لضعفه، وقال=