كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
لقوله تعالى: " {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} (¬١).
ولا يَحِلّ لمسلم -ولو عبدًا- نكاح أمة كتابية؛ لقوله تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (¬٢)؛ ولئلا يؤدِّي إلى استرقاق الكافر ولدها المسلم.
(والأولى أَلَّا يتزوَّج من نسائهم. وقال الشيخ (¬٣): يُكره) أي: مع وجود الحرائر المسلمات.
قال في "الاختيارات" (¬٤): (¬٥) وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: "طلِّقوهنَّ" (¬٦). و (كـ) ـأكل (ذبائحهم بلا حاجة) تدعو إليه.
(ومُنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من نكاح كتابية، و) مُنع -أيضًا- (من نكاح أمة مطلقًا) أي: مسلمة كانت أو كتابية، وتقدم (¬٧) في الخصائص موضحًا.
(وأهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل) لقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} (¬٨) (كاليهود، والسامرة) فرقة من اليهود (والنصارى ومن وافقهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم.
فأما المتمسِّك من الكفار بِصُحُفِ إبراهيم وشِيث، وزبور داود،
---------------
(¬١) سورة المائدة، الآية: ٥.
(¬٢) سورة النساء، الآية: ٢٥.
(¬٣) الاختيارات الفقهية: ص/ ٣١٣.
(¬٤) الاختيارات الفقهية: ص/ ٣١٣.
(¬٥) في "ذ" زيادة: "ولو عبدًا". وهذه الزيادة ليست في الاختيارات.
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٧٨، ٧٩، ٧/ ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨) رقم ١٠٠٥٧، ١٠٠٥٩، ١٢٦٦٨، ١٢٦٧٠، ١٢٦٧٢، ١٢٦٧٦، وسعيد بن منصور (١/ ١٨٢، ١٨٣) رقم ٧١٦، ٧١٨، وابن أبي شيبة: (٤/ ١٥٨)، والبيهقي (٧/ ١٧٢).
(¬٧) (١١/ ١٩١).
(¬٨) سورة الأنعام، الآية: ١٥٦.