كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
تطالبه (¬١) (أو) رضيت الحرّة (بدون مهر مِثلها، أو) رضيت بـ (ـتفويض بُضْعها) لم يلزمه؛ لأن لها طلب فرضه (أو بذل له باذل أن يزنه) أي: الصداق (عنه، أو أن يهبه) له؛ لم يلزمه؛ لما فيه من المِنّة (أو لم يجد من يُزَوِّجه إلا بأكثر من مهر المِثْل بزيادة تُجحِف بماله؛ لم يلزمه) أن يتزوج الحرّة، وجاز له أن يتزوج الأمَة حيث خاف العنت؛ لأنه لم يستطع طَوْلًا لنكاح حرّة بلا ضرر عليه.
(والقول قوله في خشية العَنَت، و) في (عدم الطَّوْل) لأنه أدرى بحال نفسه (حتَّى لو كان في يده مال، فادِّعى أنَّه وديعة، أو) أنَّه (مضاربة؛ قُبِلَ قوله) لأنه ممكن. قلت: بلا يمين؛ لعدم الخصم.
(ونكاح مَنْ بعضها حرٌّ) مع وجود الشرطين (أولى من) نكاح (أَمَة) لأن استرقاق بعض الولد أخف من استرقاق كلّه.
(ومتى تزوَّج أمَة، ثم ذكر أنَّه كان موسرًا) لنكاح حرّة (حال النِّكَاح، أو) ذكر أنَّه (لم يكن يخشى العَنَت؛ فُرِّق بينهما) لاعترافه بفساد نكاحه.
(فإن كان) إقراره بذلك (قبل الدخول، وصدَّقه السيد؛ فلا مهر) لاتفاقهما علي بطلان النِّكَاح.
(وإن أكذبه) السيّد في ذكره أنَّه كان موسرًا، أو لم يخشَ العنت (فله) أي: السيّد (نصفه) أي: المهر؛ لأن إقراره غير مقبول على السيِّد في إسقاطه.
(وإن كان) إقراره بذلك (بعد الدخول، فعليه المُسمّى جميعه) بما استحلَّ من فَرْجها.
---------------
(¬١) في "ح، و"ذ": "تطالبه به".