كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
فإن كان مهر المِثل أكثر من المُسمّى؛ لزمه؛ لإقراره به، وإن كان المسمى أكثر؛ وجب للسيد (¬١).
(وإذا تزوّج الأمة وفيه الشرطان) بأن كان عادم الطَّول، خائف العنت (ثم أيسر، أو نكح حرّة أو زال خوف العَنَت، أو نحوه) كما لو تزوجها لغيبة زوجته فحضرت، أو لصغرها فكبرت، أو لمرضها فعوفيت (لم يبطل نكاحها) أي: الأمة؛ لأن استدامه النكاح تخالف ابتداءه، بدليل أن العدة والردة يمنعان ابتداءه دون استدامته؛ ولما رُوي عن على أنه قال: "إذا تزوَّج الحرة على الأمةِ، قَسَمَ للحرة ليلتين، وللأمةِ ليلةً" (¬٢).
(وإن تزوج) الحُرُّ (حرَّة فلم تُعِفَّه، ولم يجد طَوْلًا لحرّة أخرى؛ جاز له نِكاح أمة) لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} (¬٣) الآية. قال أحمد: إذا لم يصبر كيف يصنع؟! (¬٤).
(ولو جمع بينهما) أي: بين حرَّة لا تعفه، وأَمة بشرطه (في عقد واحد) صحّ، كما لو كانا في عقدين.
(وكذا لو تزوج أمة، فلم تعفَّه؛ ساغ له نكاح ثانية، ثم) إن لم
---------------
(¬١) في الأصل زيادة ضرب عليها، وهي: "إلا أن يصدقه فيما قال، فيكون له من المهر ما يجب في كالنكاح الفاسد" ا. هـ، وهي في "ح" و"ذ" وعليها علامة التصحيح "صح"، والله أعلم.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥) رقم ١٣٠٨٧، ١٣٠٩٠، وسعيد بن منصور (١/ ١٨٤، ١٨٦) رقم ٧٢٥، ٧٣٨، وابن أبي شيبة (٤/ ١٥٠)، والدارقطني (٣/ ٢٨٥)، والبيهقي (٧/ ١٧٥).
ضعفه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٦٦)، والزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٧٦).
(¬٣) سورة النساء، الآية: ٢٥.
(¬٤) المغني (٩/ ٥٥٩).