كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)
تُعِفَّاه؛ ساغ له نكاح (ثالثة، ثم) إن لم يُعفِفْنَه ساغ له نكاح (رابعة، ولو في عقد واحد، إذا علم أنه لا يعفّه ألا ذلك) لما سبق.
(وكتابي حُرّ في ذلك) أي: في تزوج الأمة (كمسلم) فلا يحل له نكاح الأمة إلا بالشرطين.
(وولد الجميع) من مسلم أو كتابى (منهنَّ) أي: الإماء (رقيق للسيد) تبعًا لأمه (إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته) أي: الولد (فيكون) ولده (حرًا؛ قاله في "الروضة"، وابن القيم (¬١) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمونَ على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا، أو حزم حلالًا" (¬٢)؛ ويقول عمر: "مقاطعُ الحقوق عند الشروط" (¬٣)؛ ولأن هذا لا يمنع المقصود من النكاح، فكان لازمًا، كشرط سيّدها زيادة في مهرها.
"تنبيه": في قوله في "شرح المنتهى": "على مالكها" إيماء إلى أن ناظر الوقف وولي اليتيم ونحوه ليس للزوج اشتراط حرية الولد عليه؛ لأنه ليس بمالك، وإنما ينصرف للغير بما فيه حظ، وليس ذلك من مقتضى العقد، فلا أثر لاشتراطه.
(ولعبد) نكاح أمَة (و) لُ (ـمدبر) نكاح أمَة (و) لـ (ـمُكاتَب) نكاح أمَة (و) لـ (ـمُعتق بعضه نكاح أمة، ولو فقِدَ فيه الشرطان، ولو على حرَّة) لأنها تساويه.
---------------
(¬١) إعلام الموقعين (٤/ ١٠).
(¬٢) روى عن عمرو بن عوف المزني رضي الله وقد تقدم تخريجه (٧/ ١٠٧) تعليق رقم (٣) فقرة "ب".
(¬٣) أخرجه البخاري تعليقًا في الشروط باب ٦، في حديث ٢٧٢١ وفي النكاح، باب ٥٢، قبل حديث ٥١٥١، وقد روي موصولًا بأتم من هذا، انظر ما يأتي (١١/ ٣٦٤) تعليق رقم (٢).