كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

كالمسقِط لشفعته قبل البيع.
وإذا شرطت عليه ألَّا يتزوج، أو لا يتسرَّى عليها، ففعل ذلت، ثم قَبْلَ أن تفسخ طلَّق أو باع؛ قال في "الاختيارات" (¬١): قياس المذهب أنَّها لا تملك الفسخ.
(ولا تلزم هذه الشروط إلا في النكاح الذي شُرطت فيه، فإن بانت) المشترطة (منه، ثم تزوجها ثانيًا؛ لم تَعُد) الشروط؛ لأن زوال العقد زوالٌ لما هو مرتبط به.
(وقال الشيخ (¬٢): لو خَدَعها) أي: خدع من شرط ألا يسافِر بها (فسافر بها، ثم كرهته، لم يكن له أن يكرهها) على السفر (بعد ذلك. انتهى. هذا إذا لم تُسقط حقها) من الشرط (فإن أسقطته؛ سقط) قال في "الإنصاف": الصواب أنها إذا أسقطت حقها يسقط مطلقًا.
(ولو شرط لها ألا يُخرِجَها من منزل أبويها، فمات الأب) أو الأم (بطل الشرط) لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما، فاستحال إخراجها من منزل أبويها، فبطل الشرط.
(ولو تعذَّر سُكنى المنزل) الذي اشترطت سكناه (بخراب وغيره، سكن بها) الزوج (حيث أراد، وسقط حقها من الفسخ) لأن الشرط عارض وقد زال، فرجعنا إلى الأصل، والسَّكَن محضُ حقه.
(وقال الشيخ (¬٣) في من شرط لها أن يُسكِنَها بمنزل أبيه، فسكنت، ثم طلبت سُكنى منفردة، وهو عاجز: لا (¬٤) يلزمه ما عجز عنه) بل لو كان
---------------
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٣١٥.
(¬٢) الاختيارات الفقهية ص / ٣١٤.
(¬٣) الاختيارات الفقهية ص / ٣١٥.
(¬٤) في "ذ": "فلا"، وفي الاختيارات: "لم".

الصفحة 366