كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

قادرًا، فليس لها -عند مالكٍ (¬١) وأحدِ القولين في مذهب أحمد وغيره- غير ما شرط لها (انتهى) قال في "الفروع": كذا قال، ومراده: صحة الشرط في الجملة، بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه، لا أنه يلزمها؛ لأنه شَرطٌ لحقها لمصلحتها، لا لحقه لمصلحته حنى يلزم في حقها، ولهذا لو سلمت نفسها مَنْ شرطت دارها فيها أو في داره؛ لزم. انتهى. أي: لزمه تسلمها، ولهذا قال في "المنتهى": ومن شرطت سكناها مع أبيه ثم أرادتها منفردة، فلها ذلك.
(ولو شرطت عليه نفقة ولدها) من غيره (وكسوته مدة معينة؛ صح) الشرط، وكانت من المهر، فظاهره: إن لم يعيِّن المدة لم يصح، للجهالة.
فصل
(القسم الثاني) من الشروط في النكاح (فاسد، وهو نوعان:
احدهما: ما يبطِل النكاحَ، وهو أربعةُ أشياء:
أحدها: نكاح الشِّغار) بكسر الشين، قيل: سُمِّي به لقبحه، تشبيهًا برفع الكلب رجلَه ليبول. وقيل: هو الرفع، كأنَّ كل واحد رَفَع رجله للآخر عما يريد. وقيل: هو البعد، كأنه بَعُدَ عن طريق الحق. وقال الشيخ تقي الدين (¬٢): الأظهر أنه من الخلو، يقال: شغَرَ المكان إذا خلا، ومكان شاغر، أي: خالٍ، وشَغَرَ الكلب إذا رفع رجله؛ لأنه أخلى ذلك
---------------
(¬١) انظر: التاج والإكليل (٤/ ١٨٦).
(¬٢) انظر: المبدع (٧/ ٨٣).

الصفحة 367