كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

وعن نافع عن ابن عمر: "أنَّ رجلًا قال له: تزوَّجتُها أُحِلُّها لِزَوجها، لم يأمرني ولم يعلم، قال: لا، إلّا نكاح رغبة، إنْ أعجبَتك أمسكتها، وإنْ كرهتها فارقتها، وإن كنَّا نَعدُّه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفاحًا، (¬١). وقال: "لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة" (¬٢) إذا عَلِم أنَّه يريد أن يُحلّها. وهذا قول عثمان (¬٣).
وجاء رجل إلى ابن عباس فقال: "إن عمِّي طَلَّقَ امرأته ثلاثًا، أيُحِلُّها له رجلٌ؟ قال: مَنْ يخادعِ الله يَخدَعه" (¬٤).
(ولا يحصل به) أي: بنكاح المحلِّل (الإحصانُ، ولا الإباحة للزَّوج الأوَّل) المطلِّق ثلاثًا؛ لفساده (ويلحق فيه النسبُ) للشبهة بالاختلاف فيه.
(فلو شُرط عليه قبل العقد، أن يُحلَّها لمُطَلِّقها) ثلاثًا، وأجاب
---------------
= وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان الدليل على بطلان التحليل ص / ٣٩٧. وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٧٣): رواته موثقون.
وأعله الإمام البخاري وأبو زرعة بعدم سماع الليث من مشرح. انظر: علل الترمذي الكبير ص / ١٦٢، وعلل ابن أبي حاتم (١/ ٤١١).
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٣٤٠): هذا إسناد مختلف فيه من أجل أبي مصعب. وانظر: التلخيص الحبير (٣/ ١٧٠).
(¬١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ١٣٦، ١٠/ ٤٢) حديث ٦٢٤٢، ٩٠٩٨، والحاكم (٢/ ١٩٩)، والبيهقي (٧/ ٢٠٨). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وانظر ما تقدم (١١/ ٣٧٢) تعليق رقم (٢).
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦) رقم ١٠٧٧٨.
(¬٣) تقدم تخريجه (١١/ ٣٧٢) تعليق رقم (٣).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٢٦٦) رقم ١٠٧٧٩، وسعيد بن منصور (١/ ٢٥٨) رقم ١٠٦٥، وابن أبي شيبة (٥/ ١١)، والطحاوي (٣/ ٥٧)، والبيهقي (٧/ ٣٣٧).

الصفحة 374