كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 11)

والأصحُّ قول "المنقح" انتهى. وهو قياس التي قبلها، قال فِي "الواضح": نيتها كنيَّته، وقال فِي "الروضة": نكاح المحلِّل باطل؛ إذا اتَّفقا. فإن اعتقدت ذلك باطنًا ولم تظهر (¬١)، صحَّ فِي الحكم، وبطل فيما بينها وبين الله سبحانه.
(وفي "الفنون" في من طَلَّق زوجته الأَمَة ثلاثًا، ثم اشتراها لتأسُّفه على طلاقها: حِلُّها بعيد فِي مذهبنا؛ لأنه) أي: الحل (يقف على زوج وإصابة، ومتى زوَّجها مع ما ظهر من تأسُّفه عليها، لم يكن قصده بالنكاح إلَّا التحليل، والقصد عندنا يؤثِّر في النكاح، بدليل ما ذكره أصحابنا: إذا تزوَّج الغريب بنيَّة طلاقها -إذا خرج من البلد- لم يصحَّ، ومَن عزم على تزويجه بالمطلَّقة (¬٢) ثلاثًا، ووعدها سرًّا، كان أشدَّ تحريمًا من التَّصريح بخِطبة المعتدة إجماعًا، لا سيَّما ينفق (¬٣) عليها ويعطيها ما تُحلَّل به؛ ذكره الشيخ (¬٤)) وهو واضح.
(الثالث: نكاح المتعة) سُمِّي بذلك لأنَّه يتزوَّجها ليتمتَّع بها إِلَى أمدٍ (وهو أن يتزوَّجها إِلَى مدة) معلومة أو مجهولة (مثل أن يقول) الولي: (زوَّجتك ابنتي شهرًا أو سنة، أو) زوجتكها (إِلَى انقضاء الموسم، أو) إِلَى (قدوم الحاجِّ، وشِبْهِهِ، معلومة كانت المدَّةُ أو مجهولةً، أو يقول هو) أي: المتزوِّج: (أمتعيني نفسَكِ، فتقول: أمتعتُكَ نفسي، لا بوليٍّ ولا شاهدين) لما روى الرَّبيع بن سبرة أنَّه قال: "أشهدُ على أبي أنَّه حدّث أنَّ
---------------
(¬١) في "ح": "تظهره".
(¬٢) في "ذ": "بمطلقته".
(¬٣) في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٢/ ٢٣١) ما نصه: "أي الزوج الأول".
(¬٤) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٨).

الصفحة 377